تقدير "إسرائيلي" : رد محتمل من طهران كفيل بإنهاء نفوذها بسوريا

المصدر : عربي 21 - عدد القراء 100

قال الكاتب "الإسرائيلي" تل ليف رام الخميس، إن التقديرات المعقولة هي أنه إذا حاول الإيرانيون الثأر لقصف مطار التيفور العسكري السوري والذي ذهب فيه خسائر إيرانية بشرية ومادية؛ فسيكون في عملية محدودة كي لا يؤدوا إلى تصعيد شامل.

وأضاف رام في مقال نشرته صحيفة معاريف "الإسرائيلية"، أن "نجاح طهران في تنفيذ عملية عسكرية أو عملية مضادة، كفيل أن يؤدي إلى رد حاد جدا من "إسرائيل"، ومن هنا فإن الطريق قصير إلى تدهور سريع"، مشددا على أن رسالة "إسرائيل" التي تمر في طرق مختلفة، هي أنه إذا هاجمت إيران فإن الرد "الإسرائيلي" لن يكون متوازنا.

وأشار رام إلى أن الوضع الحالي المتوتر في الشمال مشابه لحالة التأهب العالية في كانون الثاني/ يناير 2015، حينما هاجم الجيش "الإسرائيلي" الجولان السوري وقتل عشرة نشطاء من حزب الله وضباط في الحرس الثوري الإيراني بمن فيهم مسؤولين كبار.

وتابع: "بعد عشرة أيام من ذلك، ثأر "حزب الله" وهاجم قافلة سيارات للجيش "الإسرائيلي" بمضادات الدبابات، وقتل الرائد "الإسرائيلي" يوحاي كلينج وقائد سرية في جفعاتي وعريف أدول"، منوها إلى أن "إسرائيل" قررت في حينه ألا ترد كي لا يتدهور الوضع إلى حرب.

واستدرك رام قوله: "لكن الفارق الكبير بين ذاك الحين واليوم، هو أن هذه المرة التوتر هو أساسا مع إيران، وهذا وضع جديد تماما"، لافتا إلى أنه "قبل نحو شهر في عرض صورة الوضع الأمني على الكابينيت، قدر مسؤولو الجيش أن احتمال حرب مبادر إليها من جهات مختلفة في المنطقة متدن جدا".

"ولكن في أعقاب المواجهة بين "إسرائيل" وايران حول تثبيت وجودهم في سوريا، فإن احتمال التصعيد والاحتكاك العسكري في ارتفاع ذي مغزى وأعلى مما كان في السنوات الاخيرة"، بحسب الكاتب "الإسرائيلي".

واستكمل رام قائلا: "حتى في هذه التقديرات لا تزال هنا مسافة للوصول إلى حرب واسعة النطاق في المنطقة"، موضحا أن الهجوم الأمريكي المتوقع في سوريا، لا يستوجب إدخال "إسرائيل" في مواجهة أكثر حدة مع الروس.

وأكد أن جهاز الأمن "الإسرائيلي" يستعد بجدية كبيرة لإمكانية رد إيران بعملية ضد "إسرائيل" بشكل مباشر أو غير مباشر، في حال حقق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده في الهجوم على سوريا بسبب استخدام نظام بشار الأسد للسلح الكيماوي، مبينا أن رد طهران ينطلق من رغبة في تصفية الحساب مع "إسرائيل".

وحول الاحتجاج العلني والغضب الروسي الظاهر على الهجوم "الإسرائيلي" الأخير في سوريا، قال رام إن "التحليل لدى القيادة السياسية الأمنية في "إسرائيل"، هو أنه رغم الخط المتشدد الذي يتخذه الروس بعد الهجوم، إلا أن الفهم الروسي للمصالح "الإسرائيلية" لم يتغير ولم يمس بآلية التنسيق".

ورأى أن الأزمة مع الروس هي أصغر مما جاء تعبيره بالشكل العلني، مضيفا أنه "رغم التعاون بين إيران وروسيا في الحرب السورية، إلا أن الروس يفهمون احتياجات "إسرائيل" بذات القدر حتى بعد الهجوم الأخير".

وفي السياق ذاته، قال الكاتب "الإسرائيلي" عاموس هرئيل الخميس، إن تطبيق طهران تعهداتها بالانتقام من "إسرائيل" من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد فوري في المنطقة، مؤكدا أن الهجوم الجوي المنسوب لـ"إسرائيل" على الجناح الإيراني في قاعدة التيفور في سوريا، يعد مفترق طرق في جهود التمركز الإيرانية في المنطقة.

ورأى هرئيل في مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، أن تهديد إيران يزيد من حدة مسار المواجهة الذي سبق وضعه مع "إسرائيل"، موضحا أن "عملية ثأر إيرانية من شأنها أن تؤدي إلى عملية "إسرائيلية" مضادة يمكن أن تقضي تماما على التواجد العسكري الإيراني في سوريا".

ولفت هرئيل إلى أن الهدف الذي هوجم هذه المرة، لم يعد قافلة سلاح كانت في طريقها إلى "حزب الله" في لبنان، ولم يعد أنتين قرب الجدار، مشيرا إلى التهديدات الإيرانية من زعيمها الروحي خامنئي بمعاقبة "إسرائيل" على جرائمها.

واعتبر الكاتب "الإسرائيلي" أن الرد الإيراني سيكون خطأ استراتيجي على مشروع الحرس الثوري الإيراني في سوريا وسيعرضه للخطر.

 

المصدر : عربي 21

26/7/1439

12/4/2018