كيف تحولت إيران من المذهب السني إلى المذهب الشيعي ؟

عدد القراء 109

بظهور إسماعيل الصفوي المؤسس الأول للصفويين والذي أقام كيانهم وأرسي قواعد دولتهم وبنيانها وفرض المذهب الشيعي مذهبا رسميا في مختلف أنحاء إيران بالقتل والتعذيب حتى أنه أمر بأن يرمى من مآذن المساجد أكثر من 70 عالماً وطالب علم يومياً من علماء السنة الموحدين قتل تبريز في يوم واحد 40 ألف سني وقدرعدد القتلي مليون مسلم سني

وكان في بداية أمره متخفي تحت عباءة الصوفية ثم جهر بالتشيع ليعيد دولتهمً التي اندثرت مع انهيار دولة البويهيين في بغداد والدولة الفاطمية في مصر

وبعدها أرسل الي بابا الفاتيكان أن يدخل معه في تحالف مع الصلبيين لضرب الدولة العثمانية السنية والتي كانت تمثل الكيان السني القوي في ذاك الوقت وليس بالهجوم علي الدولة العثمانية مباشرة ولكن باحتلال المدنية المنورة حتي أن اسماعيل الصفوي أشار عليهم بنبش قبر رسول الله صل الله عليه وسلم وما إن سمع سليم الأول بهذا التحالف وماذا يردون أسرع بتجهيز جيشاً للقضاء علي الدولة الصفوية وكانت الحجازوقتها تخضع للمماليك ولكن كانوا في حال متردي وضعيف وقرر سليم الأول أن يخوض الحرب بنفسه ولكن الخبيث اسماعيل الصفوي بعد ما علم تحركهم أحرق كل المحاصيل الزراعية في طريقهم كي تقل المؤونة علي الجيش المسلم الذي كان يتكون من مائة الف مقاتل حتي أنهك الجيش الاسلامي لبعد المسافة وحرارة الشمس وقلة المؤونة والتقي به في منقطة تسمي جلديران وهرب اسماعيل الصفوي وترك زوجته وانتصر فيها العثمانيون انتصاراً كبيراً غير أنه لم يقضى على الصفويين قضاءًا نهائياً فأعادوا تنظيم صفوفهم

وتسببت المؤامرات الصفوية مع دول أروبا ضد العثمانيين بأمرين خطيرين: الأول إعاقة الفتوحات الإسلامية لأوروبا، ذلك أن العثمانيين كانوا يضطرون لوقف حصارهم للمدن الأوروبية والعودة لتأمين حدودهم مع الصفويين واسترجاع ما كان يستولي عليه الصفويون من بلاد

وبعدما انتصر سليم الأول علي الصفويين رجع الي اسطنبول لأنه خشي من غزو الصلبيين وانشغاله بحرب الصفويين بعدها رجع وبدأ يجهز جيشا لقاتل الصلبيين الذين تحالفوا مع الصفويين في نبش قبر الرسول صل الله عليه وسلم ثم بعد ذلك أرد سليم الأول القضاء علي فلول الصفويين من الأمارء الذين تأثروا بفكر اسماعيل الصفوي

فذهب الي الشام للقضاء علي أميرهم الذي بايع اسماعيل الصفوي وتشيع ..ثم ذهب الي مصر للقضاء علي آواخر المماليك وهو قانصوه الغورى والذي لم يحرك ساكناً تجاه الغزو الصفوي وكأنه ينتظر الخلاص من العثمانيين والذي سمح للمرور للصفويين من خلال أرض الشام والتي كانت تحت امرتهم وايضا المراسلات بينه وبين الشاه وبعد ضم مصر لأقاليم العثمانيين زادت قوة العثمانيين حتي كون جيشا مخصص لحماية قبر الرسول صل الله عليه وسلم وأطلق علي نفسه خادم الحرمين وأصبح هذا الشعار رسمياً وبعد موت سليم الاول بمرض سرطان جلدي نتيجة لتنقله بين المدن في الجهاد تسلم سليمان القانوني الحكم وتوسع في حكمه حتي حاصر الدول الأروبية ليستعيد الاندلس فعند حصاره لفيينا انزعج الأروبيون وأصدرت الكنائس أوامر بدعم الصفويين فقويت شكوت الصفويين وتكون حلف مسيحي صفوي ضد الدولة الاسلامية ولولا الصفويون لتمكن سليمان القانوني من اعادة الاندلس

ثم بعد ذلك أقام الصفويون دياراً لهم في العراق وقتلوا ودمروا وأرغموا الناس بالسيف في الدخول للمذهب الصفوي وقتلوا العلماء ونبشوا قبر الامام أبوحنيفة ووضعوا عليه النجاسات

وعندما علم سليمان القانوني جهز جيشاً متوجهاً الي العراق فقضي عليهم وبعدها هرب الصفويون الي الفرس مرة أخري ثم الي افغانستان لينشروا مذهبهم ولكن الشعب الأفغاني لم يستجب لهم فأخذوا يذبحوا فيهم بعكس الفرس الذين استجابوا لهم لأن الفرس يكرهون العرب حتي المسلمين منهم منذ فتح بلاد الفرس علي يد خالد ابن الوليد

توسع الصفويون مرة أخري ورجعوا الي العراق وكان لهم مناصرين وكان كبيرهم عباس بن صفي ونبشوا للمرة الثانية قبر أبوحنيفة ووضعوا عليه النجاسات وما أن علم بهذا الأمر الخلفية العثماني وكان وقتها مراد الرابع جهز جيشاً وذهب الي العراق فقضي علي الصفويين هناك ولكنهم تبقي منهم بقاية في فارس وأفغانستان وكان ذلك عام 1007 هـ وكانوا علي اتصال دائم بنصاري الاندلس والكنيسة الكاثوليك ونتيجة لتعاطفه الشديد مع النصارى طلبت منه الكنيسة السماحَ لقساوستها بإعادة النصارى الذين اعتنقوا الإسلام إلى النصرانية مرةً أخرى والغجيب أنه عندما تعلم أن القبة الذهبية التي بنيت في العرق كل الذهب الذي فيها مسروق من أفغانستان

المهم ظهر زعيم أفغاني اسمه “مير ويس” فحرض القبائل الافغانية ضد الصفويين وأيضا قبائل عربية للقضاء علي الصفويين وما إن علمت الدولة العثمانية هذا حتي بعثت اليه بجيوش وقادة محاربين للقضاء علي الصفويين

فقضوا عليهم في أفغانستان وبعدها توجهوا الي أصبهان في العراق للقضاء علي عاصمة الدولة الصفوية فانتهت بذلك الدولة الصفوية هذه الدولة التي استمرت 244 سنة وكان ذلك في1024 هـ

وللأسف جاء سرطان آخر شيعي علي أرض فارس بعد 140عام تسمي الدولة الأفشارية

 

المصدر : ألف ياء

18/12/1439

27/8/2018

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع