ظاهرة الرافضة في فلسطين – تقرير ميداني

عدد القراء 2350

ظاهرة الرافضة في فلسطين – تقرير ميداني

إعداد: عبد العزيز الغريب

 

بدأت هذه الظاهرة في فلسطين مع بداية ما يسمى بالثورة الإسلامية في إيران وظهور الخميني وكانت الظاهرة حينئذ عبارة عن مشاعر لكل ما هو إسلامي من قبل التوجهات الإسلامية بشكل عام ، ثم بدأ يظهر تيار في داخل حركة الجهاد الإسلامي يميل إلى التشيع ولكنه كان ضعيفاً ولم يلبث أن انتهى بعدما واجه عدة عقبات وبقي الأمر على ذلك حتى ظهور ما يسمى بحزب الله في لبنان ودخول هذا الحزب في مقاومة الاحتلال اليهودي للبنان مما أدي إلى تنشيط هذا التوجه من جديد ولكنه واجه صدودا من قبل المجتمع الفلسطيني السني مما أدي إلى تراجعه .

 وفي عام 1993م قام الاحتلال اليهودي بإبعاد أكثر من 400 شخصاً من قيادي حركتي الجهاد الإسلامي وحماس إلى مرج الزهور في لبنان مما يسر لقاء المبعدين مع عدة جهات في لبنان وعلى رأسهم حزب الله ، وعندما عاد المبعدون إلى داخل فلسطين بعد ما يقارب العام بدأت الرافضة تنشط من جديد بشكل منظم وأكثر سرية وكان قد تبنى بعض القياديين في حركة الجهاد للتشيع خلال وجوده في مرج الزهور وتبين فيما بعد أن جلسات مطولة ومنتظمة كانت تتم بين حزب الله ونشيطين من حركة الجهاد الإسلامي ، وفي هذه المرحلة الجديدة لظاهرة الرافضة في فلسطين بدأ العمل بشكل سري ومنظم أكثر كما أسلفنا وكان يتم تدريس التشيع بين أفراد ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي بسرية تامة ولم يظهر أي اثر للتشيع للناس حتى بداية انتفاضة الأقصى الجديدة حيث بدأت تطفو على السطح حركات القتال ومنها الجهاد الإسلامي فانتهزوا الفرصة وبإظهار التشيع علناً مستغلين حالة الفوضى القائمة وانشغال الناس بمقاومة اليهود فقاموا باستغلال عاطفة الناس مع كل من يحمل السلاح و يقاوم اليهود .

و في هذه الفترة قاموا بإنشاء عدة مؤسسات تابعة لهم على سبيل المثال في محافظة بيت لحم تم إنشاء اتحاد الشباب الإسلامي وهو عبارة عن جمعية خيرية دعوية أنشئت نادي للشباب فيه كثير من المغريات لاستقطاب اكبر عدد ، وكذلك تم إنشاء مستوصف الإحسان الخيري ومستوصف السبيل ومركز نقاء الدوحة الجراحي ومدرسة النقاء ومركز النقاء النسوي و في كل هذه المراكز نلمس دعم مادي قوي يزداد باستمرار.

 و في الوقت الحالي ازداد نشاطهم بشكل ملموس ويبدو أنهم أصبحوا ينقلون خبرة حزب الله في لبنان إلى فلسطين ومن أبرز أعمالهم لاستقطاب الشباب المسلم العمل على فتح دور للقرآن في المساجد كغطاء لهم ودعم طلاب الجامعات واعتماد معاش شهري للمنتسبين لهم وعرض مغريات مادية كبيرة لكل شخص يمكن أن يفيدهم في استقطاب الآخرين وعلى سبيل المثال تم عرض مبلغ كبير لأحد الشباب الجامعي لكي يفتح دار للقرآن بشرط أن ينفذ ما يطلبونه إليه وقاموا بتهديد أخ آخر لأنه تكلم في خطبة الجمعة على حكم سب الصحابة و ذكر الشيعة . وبدئنا نسمع سباً علنياً للصحابة الكرام رضي الله عنهم مثل أبو بكر وعمر وعائشة من قبل عدد من الناس وحتى النساء منهم وبالمقابل نسمع مدح لرموز حزب الله السياسية والدينية أيضا ولا شك أن حالة الفقر المنتشر و غياب من يقوم بتوعية الناس بشكل كافي حول ظاهرة الرافضة أدت إلى توفير أرض خصبة للمد الرافضي مع كل الدعم الذي يتلقونه .

 ويبدو أن مركز الشيعة الجديد في فلسطين هو محافظة بيت لحم حيث لمسنا هذا من خلال ما أفاده الأخوة في كل مكان من أنحاء فلسطين حيث أنه لا يوجد لهم في غير محافظة بيت لحم مثل هذا النشاط والعدد الكبير من المؤسسات الفاعلة حيث بلغ عددهم (الرافضة) فيما نعلم أكثر من ستين رجلاً غير النساء في مدينة بيت لحم لوحدها وهم في ازدياد مستمر وسريع و يحملون حقداً عظيماً على أهل السنة عامة والاتجاه السلفي خاصة ، ويهددون كل من يذكر الشيعة ويبين حقيقتهم .

وبالرغم من هذا فإننا نظن بأنه يمكن الحد من انتشارهم إذا توفر الدعم والعمل المناسب سائلين المولى عز و جل أن يلهمنا الصواب وينجينا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع