صدمة انهيار الريال تحرّك الشارع وقوى الأمن تطوّق البازار بعد تظاهرات..

عدد القراء 32

صدمة انهيار الريال تحرّك الشارع وقوى الأمن تطوّق البازار بعد تظاهرات..

الحياة...طهران، واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب ... شهدت طهران ومدن إيرانية أخرى تظاهرات أمس، احتجاجاً على انهيار الريال وتدهور الوضع المعيشي. في الوقت ذاته، شكّك معظم المسؤولين الإيرانيين بدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى محادثات مباشرة مع نظيره الإيراني حسن روحاني، لكن قياديين دعوا إلى مناقشة الأمر على أعلى مستوى، فيما طالب نائب بارز بـ «خط ساخن» بين طهران وواشنطن لتجنّب «أزمة» بين الجانبين. وواصل الريال هبوطه السريع في مقابل الدولار في السوق السوداء، علماً انه خسر 18 في المئة من قيمته خلال يومين، ونحو ثلثيها منذ مطلع السنة. تزامن ذلك مع نشر السلطات تعزيزات أمنية، ومع معلومات عن تطويقها البازار في طهران، لفضّ تجمعّات وتظاهرات في العاصمة ومدن أخرى، بينها أصفهان وكرج ورشت وشيراز وتبريز وزنجان. وأفادت تسجيلات مصوّرة بُثت على مواقع للتواصل الاجتماعي بأن المتظاهرين يحتجون على انهيار الريال وارتفاع أسعار الأغذية والسلع الأساسية وانقطاع للتيار الكهربائي. وهتف متظاهرون في أصفهان «لا غزة ولا لبنان، حياتي فداء لإيران» و»الموت للديكتاتور» و»الموت للأسعار المرتفعة» و»الموت للبطالة» و»أيها الإصلاحيون والأصوليون، اللعبة انتهت». وفي كرج طالب محتجون برحيل قادة البلاد، وهتفوا «البطالة والتضخم يقتلان الشعب» و»العدو هنا، يكذبون حين يقولون إنه أميركا». وفي محاولة لكبح النقمة الشعبية، حضّ قائد «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال محمد علي جعفري، روحاني على ضبط الأسعار واتخاذ تدابير «ثورية» لوقف انهيار الريال، ومواجهة «خمول مديرين (حكوميين) وانعدام كفاءتهم». في غضون ذلك، انشغل المسؤولون الإيرانيون أمس بالتعليق على إعلان ترامب استعداده للقاء روحاني «في أي وقت ومن دون شروط»، واستدرك: «أنهيتُ الاتفاق (النووي) مع إيران، كان سخيفاً. إذا استطعنا فعل شيء بنّاء، لا ورقة نفايات مثل الاتفاق (النووي)، فإنني بالتأكيد مستعد للاجتماع» مع الرئيس الإيراني. لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اشترط لعقد اللقاء «إظهار الإيرانيين انهم مستعدون لتغييرات جوهرية في طريقة معاملة شعبهم، وتغييرهم سلوكهم الخبيث وإقرارهم بأهمية (إبرام) اتفاق نووي يمنع حقاً الانتشار الذري». وشدد ناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي على أن «العقوبات ستُشَدد إذا لم يغيّر النظام مساره». وأعلن مسؤول بارز في الخارجية الأميركية أن «لا خطط» لعقد اجتماع بين بومبيو ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، خلال منتدى لدول جنوب شرقي آسيا في سنغافورة الأسبوع المقبل. في طهران لم يعلّق روحاني على تصريحات ترامب، معتبراً أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (المُبرم عام 2015) «ليس قانونياً». ورأى أن «الكرة في ملعب أوروبا»، وزاد أن طهران «لم تسعَ إلى إثارة توترات في المنطقة ولا تريد أي مشكلة في الممرات المائية العالمية، لكنها لن تتخلّى بسهولة عن حقها في تصدير نفط». ورأى وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي أن واشنطن «ليست جديرة بالثقة»، فيما اشترط حميد أبوطالبي، وهو مستشار لروحاني، لعقد قمة مع ترامب أن تحترم الولايات المتحدة «الشعب الإيراني وتخفّض سلوكها العدائي وتعود إلى الاتفاق النووي». أما علي مطهري، نائب رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، فشدد على أن «فكرة التفاوض لا يمكن تصوّرها، وستكون مذلة»، فيما اعتبر كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، أن «لا قيمة» لعرض ترامب. ورأى الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسي أن «العقوبات والضغوط هي النقيض التام للحوار»، وسأل: «كيف يمكن ترامب أن يثبت للشعب الإيراني أن تصريحاته تعكس نية جدية للتفاوض، وأنه لم يدلِ بها لتحقيق مكاسب شعبوية»؟ 

في المقابل، نبّه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الدولية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشه إلى أن «المفاوضات مع الولايات المتحدة يجب ألا تكون من المحرمات»، وزاد: «يعلم ترامب أن ليست لديه القدرات الكافية لشنّ حرب على ايران، لكن انعدام الثقة تاريخياً أدى إلى تدمير العلاقات الديبلوماسية» بين طهران وواشنطن. وتابع أن طهران وواشنطن «قوتان رئيستان في المنطقة والعالم، وعليهما أن يحافظا على خط ساخن للاتصالات، يمنع تصاعد الأزمة بينهما».ودعا علي أكبر ناطق نوري، وهو عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام، إلى «مناقشة» عرض ترامب في «المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، معتبراً أن الأمر قد يشكّل «اختباراً» بالنسبة إلى النظام.

ازمة العملة الايرانية تطلق حملة ضد الفساد وطهران تتحدث عن مؤامرة يحوكها الأعداء

ايلاف..أ. ف. ب... طهران: وسط انخفاض حاد في سعر العملة الايرانية قبل اعادة فرض العقوبات الاميركية في مطلع اب/اغسطس المقبل، اطلقت طهران حملة ضد الفساد واعتقلت عشرات الاشخاص، مشيرة الى مؤامرة يحوكها الاعداء ضد ايران. ومنذ مطلع العام خسر الريال الايراني نحو ثلثي قيمته، وخسر 20% من قيمته خلال يومين منذ عطلة نهاية الاسبوع حيث سجل انخفاضا قياسيا ووصلت قيمته الى 119 الف ريال للدولار. ويلقي العديدون باللوم في ذلك على اقتراب موعد اعادة فرض العقوبات الاميركية في السادس من اب/اغسطس بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، وكذلك على اسراع العديد من الايرانيين الى تحويل مدخراتهم الى الدولار. واصدر البنك المركزي بيانا الاثنين لم يخرج عن الخط المعتاد معلنا ان الانهيار المفاجئ للعملة الوطنية مرده "مؤامرة الاعداء". وقد لا يكون ذلك مصدره فقط هوس ايراني بالقاء اللوم على الخارج. فالولايات المتحدة وحلفاؤها من دول الخليج يشنون "حملة ضغوط قصوى" ضد الحكومة الايرانية، واثيرت شائعات بأن الامارات تحد من الامدادات الفعلية للدولارات الى ايران وهو ما ادى الى ارتفاع سعر الدولار في الجمهورية الاسلامية. الا ان اخرين يقولون ان الضغوط الخارجية كانت فعالة فقط لان الاقتصاد الايراني يعاني من درجة عالية من الفساد وضعف الادارة. ويبدو ان السلطات الايرانية تنبهت مؤخرا للازمة. فخلال عطلة نهاية الاسبوع اعلن القضاء اعتقال 60 شخصا بتهم الاحتيال ومحاولة تقويض النظام المصرفي. ويتوقع ان تجري اعتقالات اضافية. وقال المتحدث باسم السلطات غلام حسين محسني ايجي ان العديد منهم يرتبطون مباشرة بالحكومة وهو ما سمح لهم على سبيل المثال باستيراد سيارات فاخرة بشكل غير قانوني، ويمكن ان يواجهوا عقوبة الاعدام اذا ادينوا بتهمة "الفساد في الارض" المعروفة في ايران. - شفافية جديدة -تأتي الاعتقالات عقب موجة غضب ضد المتربحين الذين يستغلون علاقاتهم السياسية للحصول على الدولارات باسعار منخفضة غير حقيقية، وبعد ذلك استخدامها لاستيراد السلع باسعار رخيصة او بيعها في السوق السوداء لتحقيق ارباح هائلة. وفي خروج كبير عن الممارسات الحكومية المعتادة، قام وزير الاتصالات الشاب محمد جواد ازاري جاهرومي في حزيران/يونيو بكشف مجموعة من مستوردي اجهزة الهواتف النقالة كانوا يستغلون النظام. فقد حصلت تلك المجموعة على 250 مليون دولار باسعار رخيصة لاستيراد الهواتف، بحسب الوزير "الا ان اقل من ثلث ذلك المبلغ تم استخدامه لذلك الغرض" ملمحا الى انه تم استخدام باقي المبلغ لتخزينه او لبيعه في السوق السوداء. ولقيت خطوة الوزير (36 عاما) شعبية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، الا انها واجهت انتقادات من بعض زملائه في الحكومة ومن بينهم وزير الصناعة محمد شريعتمداري الذي قال أن قيامه بامر مماثل في وزارته سيعني "شن حرب ضد القطاع الخاص". ومع ذلك فقد اظهرت هذه الخطوة استعدادا جديدا لدى المسؤولين الايرانيين "لادخال الشفافية والمحاسبة في النظام"، بحسب اسفانديار باتمانغيليج، مؤسس منتدى اوروبا-ايران للاعمال. واضاف "نامل في ان يفهم مزيد من المسؤولين ان هذا هو ما يريده عامة الناس". - "ازمة شاملة" -الأولوية الاخرى هي اصلاح السياسات الفوضوية التي سهلت التربح في المقام الاول، خاصة القرار الكارثي في نيسان/ابريل بتحديد سعر ثابت للدولار هو 42,000 ريال. ولتطبيق هذا القرار اغلقت السلطات محلات صرف العملات وحظرت بيع الدولارات فوق السعر الرسمي وهو ما أدى بدوره الى طفرة في السوق السوداء. وفي حزيران/يونيو اجبرت الحكومة على الغاء القرار وقالت ان السعر الرخيص سيستخدم فقط لشراء سلع اساسية مثل الادوية، بينما يتم التفاوض على سعر اعلى لشراء السلع الاخرى. واقال الرئيس الايراني حسن روحاني الاسبوع الماضي محافظ المصرف المركزي ولي الله سيف بعبد الناصر همتي، ووعد بتبني سياسات جديدة بشأن العملة "في الايام المقبلة". الا ان روحاني لم يقم بالكثير لمعالجة المشاكل الاعمق، ويتعرض لانتقادات من المحافظين والاصلاحيين بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور. وقال الصحافي الاقتصادي مزيار معتمدي من صحيفة "طهران فاينانشال تريبيون" ان ايران "في ازمة شاملة وهذا هو ما يستقطب كل الاهتمام. لا احد يتحدث عن اصلاح البنوك والاستثمار واستحداث الوظائف". وخوفا من حدوث ذعر عام تواصل الحكومة تأكيدها على ان كل شيء تحت السيطرة، ولكنها لم تقدم حتى الان سوى وعود غامضة بأنها ستخصص المزيد من الاموال لاستحداث الوظائف وتسليم المزيد من مشاريع البنية التحتية الى القطاع الخاص. وقال معتمدي "مجرد قول اشياء ايجابية لا يساعد. الناس لا يصدقون ذلك". واضاف "الجميع يعلم ان هناك مشاكل هيكلية ولكن الحكومة تتعامل مع الازمات حين حدوثها ولا تعمل على الوقاية منها".

قائد الحرس الثوري لترامب: أمالك في التفاوض لن تتحقق

محرر القبس الإلكتروني ... قال قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، اليوم الثلاثاء، رداً على الرئيس الإمريكي دونالد ترامب، إن «الإيرانيين لن يسمحوا لمسؤوليهم باللقاء والتفاوض مع الشيطان الأكبر، آمالك في التفاوض لن تتحقق، وستبقى في إطار الأوهام». وأكد «نعلم جيدا سيناريوهاتك المبتذلة واختبرناها مرارا وتكرارا، ولسنا كوريا الشمالية لنقبل عرضك، والإيرانيون يرفضون التهديد».

مسؤول أمريكي: لا خطط للقاء بين بومبيو ونظيره الإيراني

محرر القبس الإلكتروني .. (رويترز) – قال مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، إن الوزير مايك بومبيو لن يلتقي مع نظيره الإيراني، خلال اجتماع لدول جنوب شرق آسيا في سنغافورة في مطلع الأسبوع القادم. جاء ذلك بعد يوم من عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء محادثات مع طهران دون شروط مسبقة. وقال المسؤول الأمريكي للصحفيين متحدثا عن زيارة بومبيو إلى سنغافورة وإندونيسيا وماليزيا «إيران ليست عضوا في أي من التجمعات المتعددة الأطراف، وبالتالي لا توجد أي خطط لأي لقاء مع إيران».

 

المصدر : وكالات

19/11/1439

1/8/2018




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع