هل بيعت سوريا لإيران؟

عدد القراء 1464

هل بيعت سوريا لإيران؟


لم يرتض بشار أن يكون زميلاً وأخاً للملوك والرؤساء العرب وجميعهم على ما فيهم خير منه لشعوبهم وبلادهم، لكنه ارتضى أن يكون تابعاً لإيران ولأحزاب شيعة الرافضة في لبنان والعراق ومحرضاً ومؤويا ومسانداً لرافضة الدول الخليجية وإسماعيلية السعودية.

وعامة أهل سوريا أصبحوا نتيجة الحكم الرافضي الباطني النصيري أشبه بالأموات لا يرتجى منهم ما يرتجى من الأمم التي تغار على دينها وعلى هويتها وأرضها إلا من رحم الله منهم فقد باع أبو بشار الجولان لليهود ولم يتحرك أهل سوريا، وغيّر دين دولتهم من سنة محمد r إلى سنة البعث العفلقي ثم النصيري، ودمر المساجد وقتل خيار أهل السنة ولم يتحرك أحد!!

فجاء بشار فحول المساجد إلى معابد صامتة وملتقى للمخبرين وجعل المفتي شيعياً وبوقاً للرافضة بلباس أهل السنة، وأخذ يعطي من الأرض السورية للإيرانيين الشعوبيين الصفويين كما فعل في ما يسمى بالست زينب وما حولها حيث ترى هناك المجوس وكأنك في قم أو طهران، وحتى أصبحت معابد المجوس التي تسمى حسينيات تعد بالمئات حول دمشق، وأهل دمشق نيام بل مطايا وخدم للرافضة إلا من رحم الله منهم يسكنوهم ويطعموهم ويحملوهم إلى حيث يريدون على حساب دينهم وأمنهم وهويتهم العربية.

وكما فعل حين أعطى محافظة الرقة بلد هارون الرشيد قاتل البرامكة المجوس للشيعة بحجة عبادتهم لقبر عمار ليبنوا حوله أكبر مركز مجوسي يحارب العرب والمسلمين في بلاد الشام وتركيا، وكذلك حوزة صفين ومطار صفين، وأهل الرقة ليس فيهم من ينبس ببنت شفه لا شيوخ الدين ولا شيوخ العشائر، ثم المحافظات درعا وادلب وحماة وحمص والحسكة ودير الزور وحلب وغير ذلك، فأين دينكم يا أهل السنة؟ أين مواقفكم التي تدفعون بها عن أنفسكم؟

أين عروبتكم يا قومجية؟ وحزب البعث العربي في سوريا ما له أصبح حزب البعث الصفوي الشعوبي الإيراني؟ وخادمهم المطيع؟

ولما لم يتحرك أحد لا حكام ولا محكومين، وعلم أن ما حوله هم إخوان الغوغاء الذين ساندوا ابن سبأ اليهودي حين اغتال عثمان الشهيد tجعل من مسجد بني أمية الكبير مسجد السنة والعروبة مقراً للصفويين ومتنفساً لشيعة المجوس يشتمون فيه العرب والسنة، ثم جعل مهام الأمن السوري حماية الآيات الشيعية القذرة واستقبالهم وتوديعهم على الحدود، وأموال سوريا لخدمتهم يتجولون في سوريا العربية وكأنها ولاية إيرانية، وأشراف السنة السوريين بين سجين وطريد مشرد.

ولما لم يتحرك أهل سوريا العرب السنة أصدر أتباعه فرماناً بأن نسبة العرب السنة في سوريا هي 45% بدل 85% وذلك تمهيداً لاستيراد المزيد من الشيعة حتى قيل أن عدد الشيعة الإيرانيين والشيعة العراقيين الذين منحهم بشار الجنسية السورية حوالي مليون، ونفقات هؤلاء من لقمة المواطن السوري الذي يصارع الجوع والفقر والذل، وبعدها أطلق أيدي الشيعة النصيرية لنهب سوريا الثروة والزراعة والثقافة مع المصادرة والرشوة والاحتيال والابتزاز والاحتكار وغير ذلك الكثير.

وإذا كان بشار ارتضى أن يكون عبدا للمجوس ومستحوذاً على ثروة سوريا وأباً للشيعة في لبنان والسعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق فهذه هي عقيدته فهو يعمل جهاراً نهاراً على تشييع سوريا وتغيير أنظمة الحكم في الخليج وغيره إلى الشيعة الذين أعدهم باسم الممانعة والمقاومة، والغوغاء لا يعلمون أن الممانعة عند بشار وشيعته هي الوقوف أمام أهل السنة وسحقهم وتحويل سوريا ولبنان إلى ولاية شعوبية إيرانية وتحويل الأقطار العربية الأخرى إلى أخوات لها.

فما بال كتب أئمة أهل الشام شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم وإخوانهم ابن كثير والذهبي ومن سار على أنوار علمهم محاربة في سوريا؟ بل بلغ من طائفية بشار أن يهدم الأسواق الأثرية فقط لأنها تحمل اسم: نور الدين محمود أو صلاح الدين حطين، ومَن من عقلاء الشام لم يسمع زنادقة النصيرية يوم دمروا حماة 1982م يغنون: يلعن يومك يا حطين والخائن صلاح الدين؟

ومَن من العقلاء لا يعرف أنه إذا حصلت حرب تهريجية بين سوريا وإسرائيل كما حصل في لبنان فإنّ هدفها هو تدمير البنية التحتية السورية والعتاد والسلاح خشية من أن يقع بأيدي أحرار العرب السنة في سوريا، كما قاد ذلك دجال لبنان في حرب تموز، فهدف شيعة المجوس يا غوغاء السنة هو تدمير كل ما يمت إلى العرب والسنة كما فعلوا في العراق ولبنان، وكما يريدون أن يفعلوا بسوريا لتعود هذه البلاد إلى ما قبل التاريخ، فهل يعلم غوغاء السنة أن شيعة المجوس لا يربطهم في بلادنا ولا في ديننا أي رابط، وأن دمار بلادنا وديننا هو من صلب مهامهم وأنهم يعنيهم دمار مكة والمدينة والقدس لتسلم قُم وكاشان التي يعبد فيها الشيعة قبر أبو لؤلؤة المجوسي، بل إن من مهامهم تدمير هذه البلاد ليتمدد الشيعة بين الأنقاض، فمن يسمع النصح؟ ومن يحذر؟ ومن يعمل لمواجهة هذا البلاء؟

ومنذ فجر التاريخ وجميع الأخبار تبين أن الشام جسد جناحاه الحجاز ومصر فمن يفسد علاقات الشام مع مصر والحجاز ويقيمها مع إيران الشعوبية الحاقدة كمن يضع الذَنب مكان الرأس، وهذا ما يحاول فعله حكام سوريا، ولكن عقلاء الشام لا يستبدلون مصرهم وحجازهم ببلاد أبي لؤلؤة المجوسي قاتل الفاروق، ومن يهاجم بلاد الحرمين أو سفيرها في لبنان الشام أشد خطراً وحقداً على العرب السنة ممن يهاجم الشام وسيجد الحاقدون في سوريا أنفسهم وحدهم حين يناطحون ثوابت العلاقة بين الجسد والروح التي تربط بلاد الحرمين ومصر والأردن مع سوريا السنة والعروبة.

ومنذ فجر التاريخ أيضاً إيران لم تلتق في يوم من الأيام لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا عسكريا ولا اجتماعياً مع الشام، فماذا يفعل الإيرانيون في سوريا يا أهل سوريا؟ وإذا كان النصيريون الخونة يستقبلونهم؛ فمن يمنعكم من مقاطعتهم واحتقارهم والتحذير منهم والمفاصلة الأبدية معهم؟ وهذا أحد أجدادكم يصف لكم الإيرانيين الشيعة عن قرب وخبرة فيقول:

يدينون ديناً ما سمعت به عن الرسول ولا جاءت به الكتب

فمن يكن سائلاً عن أصل دينـــ ـــهم فإن دينهم أن تقتل العرب


والسؤال بعد هذا متى يستيقظ أهل سوريا لرد هذا الخطر عن أرض المحشر والمنشر ولحماية أوطانهم وأعراضهم؟ ومتى يبدؤون بمقاطعة كل شيعي أو نصيري في سوريا فلا بيع ولا شراء ولا سلام ولا تزاور ولا تأجير ولا استئجار ولا ثقة؟ أم أن الليرة خير من الدين والديرة عند غوغاء الشام؟

ومتى تستيقظ الدول الخليجية المستهدفة من كل ما يقوم به حاكم سوريا وإخوانهم الرافضة ومتى يعلمون أنهم هم المستهدفون من تشييع العراق وسوريا ولبنان لكي يُلقى بهم في الخليج ويسلب ما مع البعض منهم من كنوز ظنوا بها عن نصرة السنة أمام الكنوز الشعوبية الإيرانية التي تُصرف في كل مكان حتى أصبح غوغاء السنة يبيعون دينهم بدراهم معدودة، فيستقون الحقد على كل ما هو عربي ومسلم ويعلنون الاستعداد لقتل وتخريب أي مكان يحوي العرب السنة النواصب الوهابية المجرمين.

ومتى تكف بعض الدول الخليجية شرها عن أهل السنة في سوريا، وتكسر قيود تكتم فضائياتها الإعلامية عما يجري هناك وتتوقف عن الدعاية للشيعة، ومتى تقطع مساندتها للحكومة النصيرية التي خنقت أهل السنة في سوريا؟ ومتى تكف مساعداتها المادية ومشاريعها المساندة لتلك الحكومة على حساب الدين والأخوة ومصلحة أهل الخليج الحقيقية؟ أليست الحكومة في سوريا هي أم الفساد والرشوة وراعية ذلك؟ فلمن تقام بين أيديهم المشاريع؟ أليست هي التابعة لإيران التي تتلمظ لالتهام الخليج العربي؟ وبعد هذا ألا يعد من يساندهم من أهل الخليج خائن للدين والوطن والمصلحة؟

والكلام في هذا كثير فهل عرف أهل مصر ما ذا يفعل الشيعة في مصرهم؟ وما هي علاقتهم ببعض القيادات التي لا زالت تضلل أهل السنة وتدعوهم إلى محبة قتلتهم الرافضة، وهل عرف أهل الحرمين ماذا يفعل الشيعة في المدينة وفي الرياض والحسا وغيرها؟ وهل عرف أهل الأردن ما يفعل الشيعة في أردنهم؟ وكذلك اليمن وتركيا، ولعل هذه البلاد فيها بعض من ينبه إلى هذا الخطر الأسود؛ ولكن المصيبة في عامة البلاد العربية والإسلامية حيث لا راعي ولا رعية متنبه إلى هذا الخطر السرطاني المعدي مما يوجب على كل مسلم أن يعلم ما هو نشاط الشيعة عندهم وأين تذهب أموالهم وخمسهم ونساؤهم ومتعتهم وأين يذهب مراجعهم وكتبهم وثقافتهم؟ فهم كالجراثيم لا يستقبلهم إلا مريض العقل فاسد العقيدة ممن لا يبالي بوطن ولا دين، وكل من يتعاون معهم فهو متهم على الدين والأمن والسلم، يجب أن يحاسب كما يحاسب من يتجسس لليهود في فلسطين.

حمى الله أمة السنة وبلادها وأخزى الله أعداءها الماكرين المحاربين لله ولرسوله r ولعباده الصالحين.



27/8/2007م

عبد الله النفس الزكية

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع