ماذا تعني كلمة " شيعة " في غزة ؟

عدد القراء 4368

ماذا تعني كلمة " شيعة " في غزة ؟

 

ترى هل أصبحت كلمة شيعة أو اتهام شخص بالتشيع  شتيمة في قطاع غزة تراق من أجلها الدماء أم أنها أصبحت تطلق على كل من ارتكب جريمة قذرة وبشعة في حد ذاتها .

لعل الجرائم التي ارتكبها الشيعة في العراق من قتل وذبح  وتشريد في أربعة سنوات فاقت بكثير ما ارتكبه الصهاينة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني على مدار أكثر من خمسين عاماً ولست هنا بصدد المقارنة بين الطرفين فهما يشتركان في شيء واحد وهو الحقد على الإسلام والمسلمين .

وإليك بعض الحوادث التي وقعت في قطاع غزة والتي كان الاتهام فيها بالتشيع للطرف الثاني على سبيل الإشارة إلى الذبح والإجرام والتنكيل وتشريد الأبرياء  الذي أصبح هوية المليشيات الشيعية في العراق الجريح .

ففي قطاع غزة وفي مهرجان انطلاقة حركة فتح والذي عقد يوم الأحد بتاريخ 18 ذي الحجة 1427 هـ الموافق 8 يناير 2007 م في ملعب اليرموك وسط مدينة غزة  والذي بثته قناة الجزيرة مباشر وتناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية ردد أكثر من 200 ألف مشارك شعارات ضد حركة حماس التي كانت متورطة حينها في عملية قتل جماعي لأحد قادة الأمن الوقائي وكان أبرز هذه الشعارات هو عبارة " شيعة  شيعة  شيعة " مع أننا لسنا مع اتهام حركة حماس بالتشيع فهي حركة سنية مسلمة وكذلك لسنا مع حركة فتح في اتهاماتها لحماس ولكننا أردنا تسليط الضوء على استخدام هذه اللفظة للدلالة على انتهاك الحقوق والاعتداء بالقتل والذبح .

وحادثة أخرى وقعت يوم الاثنين بتاريخ 8 ربيع الأول لعام 1428 هـ الموافق 27 مارس 2007 م حيث كشفت مصادر أمنية أن الاشتباكات التي وقعت بين حماس وفتح في منطقة تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة والتي أدت إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل كان  أسبابها قيام  قيادي في كتائب شهداء الأقصى باتهام أحد عناصر في القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس بالتشيع وجعل يناديه " شيعة شيعة " الأمر الذي أثار حفيظة منتسب القوة التنفيذية ودفعه إلى إطلاق النار على القيادي في كتائب الأقصى ليصيبه في قدميه .

ولعل أطرف ما في هذه الحوادث ما ذكره أحد المدرسين في مدرسة شمال غزة عندما ذكر حادثة وقعت معه شخصياً في المدرسة عندما دخل الفصل فوجد عراكاً عنيفاً بين  طالبين وبعد التحقيق تبين أن سبب العراك هو اتهام أحد الطالبين للآخر بالتشيع .

وعليه فهذا يعني أن هوية الشيعة أصبحت تعني الكثير بالنسبة للفلسطينيين ............

إن هذه الحوادث هي حصاد ردة فعل الشعب الفلسطيني عما بدأت عقولهم تعيه تجاه الروافض وجرائمهم ..... فلم يعهد الفلسطينيون في زمن الاحتلال حوادث اغتصاب بشكل منظم كما هو الحال مع المليشيات الشيعية ولم يعهد الفلسطينيون أحداً يشتم الصحابة وخاصة أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين أو اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها  فالطبيعة السنية للمجتمع الفلسطيني لا تسمح  بذلك على الإطلاق .

فالمعاناة التي يعانيها الفلسطينيون في العراق هي الوجه الآخر للمعاناة التي يعانيها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة .... فلا فرق بين عمليات الدهم وعمليات التهجير وعمليات الاختطاف سوى أن ذلك في العراق وأن هذا في فلسطين.

كذلك لهذه الكلمة مدلولاتها السياسية وهي أن الشعب الفلسطيني بدأ ينتقد وبشدة وجود تعاون بين المنظمات الفلسطينية وإيران الشيعية التي يشتم ملاليها الصحابة ويقذفون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وغيرها من الضلالات التي لسنا هنا بصدد الحديث عنها ولكن هذه الشتائم التي بدأ الفلسطينيون يشاهدونها عبر العديد من الوسائل المرئية تعتبر خطوطاً حمراء لا يسمح بتجاوزها وسط المجتمع الفلسطيني السني مائة في المائة .

من هنا نخلص إلى نتيجة أن قطاع غزة لن يتشيع بإذن الله وإذا استطاع المتعاطفون مع الشيعة بسبب مواقفهم السياسية المصطنعة والتلميعية من أجل الحصول على مكاسب سياسية فلن يستطيع أولئك أن يخفوا جرائمهم التي  تبث يومياً عبر وسائل الإعلام ... ومناشدات مخيم التنف لهي أكبر دليل على ذلك ..... ومهما تصنع القوم ولبسوا من ثياب تلميعية فالقوم انكشفوا للفلسطينيين بل للعديد من أبناء الأمة .

نسأل الله يحفظ أهل السنة في كل زمان ومكان وأن يعيد الروافض الشيعة إلى حياض السنة المشرفة صلى الله على صاحبها وسلم تسليماً كثيراً وعلى آله وصحبه أجمعين.




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع