الديك الإيراني "والنعاج" و"الفراخ" الفلسطينية والعربية!!

عدد القراء 1453

الديك الإيراني "والنعاج" و"الفراخ" الفلسطينية والعربية!!

 

ما فتئ المدعو " عمر حرب " الذي خصصت له صحيفة "الاستقلال" الناطقة بصوت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عموداً أسبوعياً  _ ما فتئ _ وعبر مقاله الأسبوعي في الصحيفة من " الحطّ " و " الذم " للقيادات العربية والإسلامية _ وقد يكون مصيباً في بعض الأحيان _ ولكن اللافت للنظر هو ما يقابل ذلك من مدح وإكبار للمواقف السياسية التي تصدر عن القيادات الشيعية لإيران وحزب الله وإبداء الإعجاب والقناعة التامة بتلك المواقف ، حتى أنه في مقاله الأخير في الصحيفة المذكورة وذلك بتاريخ 5/4/2007م ص11 وتحت عنوان " القمة " وصف من سماهم " بقبضايات " فلسطين مرة " بالنعاج " وأخرى " بالفراخ " هم والقيادات العربية ، وأنه وفي الوقت الذي تخاف فيه تلك النعاج و الفراخ من بني الأصفر فإن حرس السواحل الإيرانيين الأبطال التقطوا " الأجانب " لمجرد اقترابهم من المياه الإقليمية.

وتساءل حرب قائلاً : " هل يزعجنا قيام ديك يصيح في المنطقة بآذان فجر جديد من التحدي للقوى الكبرى .. " وطبعاً الديك هو إيران والفجر الجديد هو المد الشيعي الذي بدأت معالمه تتضح في جميع البلدان العربية والإسلامية بما فيها " فلسطين ".

ويبدو أن الإعجاب والانبهار قد أعميا حرب ونسي أن إيران وأمريكا تقاتلان وتقتلان المسلمين من أهل السنة ومن الفلسطينيين في العراق يداً بيد، ونسي أو تناسى أن إيران قاتلت بجوار أمريكا ضد المسلمين في أفغانستان وذلك باعتراف وزير خارجيتهم السابق "أبطحي" وأن      "رافسنجاني" صرّح بأنه لولا إيران ما استطاعت أمريكا أن تهزم طالبان ، كما تجاهل حرب وجود عدد كبير من المجاهدين من أهل السنة رجالاً ونساءً يذوقون أنواع العذاب في سجون "طهران" ، بل إن عدداً من المسجونين في " غوانتاناموا " كانت إيران قد قدمتهم قرابين لأمريكا  التي تلعنها كل جمعة وتصفها  "بالشيطان الأكبر"  خداعاً للجماهير .

وما قضية البحارة البريطانيين إلا قصة " للخداع والتلميع " فها هي إيران تعيدهم إلى بلادهم سالمين غانمين لم يمس منهم شعرة ولم يقص لهم ظفر، ولكن المعجب قد أحسن الظن بهم كثيراً وما ذاك إلا للعمى الذي يصيب الكثير من المعجبين.

إن علاقة إيران بإسرائيل لا تخفى على أحد بل لقد كانت تلك العلاقة في أوجها عندما كانت الثورة الإيرانية الشيعية في قمة عنفوانها حيث كان التعاون العسكري الإيراني الإسرائيلي   واقعاً على الأرض في الوقت الذي كانت فيه قيادة الثورة الإيرانية تدعو إلى تدمير إسرائيل والقضاء على إسرائيل وإغراق إسرائيل ففضحهم الله على رؤوس العالمين وكانت فضيحة "إيران غيت" حتى أن شارون كتب في مذكراته بأنه: " لا يرى في الشيعة عدواً  لإسرائيل على المدى البعيد " والتاريخ الماضي والحاضر يشهدان بذلك... قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونوهم على قتال المسلمين ومعاداتهم " منهاج السنة.

ولو أردنا بسط القول في المسألة لطال بنا الحديث فما إيران إلا هتافات خادعة وشعارات مخدرة كما كان " قذافي" ليبيا حيث كانت تبح الحناجر بعبارة "طز" "طز" في أمريكا ، ثم ماذا؟! ثم الخنوع والاستسلام الكاملين للشيطان الأكبر.

وحتى لو كانت القيادات العربية  " نعاجاً " و" فراخاً "  فهذا لا يعني أن "إيران" أو "حزب الله" _ الحارس لحدود اليهود كما قال أمين الحزب السابق " صبحي الطفيلي " في لقاءٍ له مع  " قناة العربية "_   لا يعنى أنهم  " ديوكاً " أو " أسوداً " .

وما عساه "حرب" أن يكتب لو أن المسرحية تطلبت ضرب " تلميعية " لإيران التي تحاول أن تنال نصيباً من كعكة العراق والخليج ولكنها لا ولم ولن تتجاوز حدودها مع سيدها أبداً.

 

مراسل لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة – فلسطين.




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع