هل تصريحات أبو مرزوق مقدمة لإعادة العلاقة مع النظام السوري

عدد القراء 227

2/7/1439

19/3/2018

عندما يريد البعض التحضير لموقف ما لا تستسيغه الجماهير فإنه يمهد لهذا الأمر بأقوال ومواقف عائمة تحتمل عدة أوجه لترويض ذلك الجمهور ليقبل مستقبلا ما يملى عليه من أمور لا تعجبه .. وهذا ما تفعله الدول وبعض السياسيين الذين لم يبنوا سياساتهم على منهجية واضحة وصريحة ومستقيمة ..

ولعل أجوبة القيادي في حماس أبو مرزوق في قناة الحوار تتماشى مع مابيناه أعلاه فلا أجوبة صريحة وواضحة حول إعادة العلاقة مع النظام المجرم في سوريا ....

وننقل كلام أبو مرزوق الذي أجرته معه قناة الحوار :

رام الله- وطن للأنباء : تحدّث موسى أبو مرزوق، القيادي بحركة حماس، اليوم السبت، إن علاقة حركته بايران ممتازة .

وقال أبو مرزوق، عبر برنامج "بانوراما فلسطين" على قناة "الحوار": "بلا شك إيران علاقتنا معها ممتازة، وتقدم للحركة الكثير مما نفتقده عند كثير من الآخرين".

وأشار أبو مرزوق، إلى أن" العلاقة تقترب من العودة إلى ما قبل الأزمة في سوريا".

ولفت أنه لا يجوز لأحد أن "ينتقد حماس إذا ضُيق عليها في كل المجالات، ثم يلومونها إذا توجهت لأي طرف آخر تعاون مع الحركة".

وبحسب أبو مرزوق، فإن "حماس تسعى إلى فتح علاقات مع الجميع"، موضحا أن من يقلق على علاقات حماس، فعليه المبادرة إلى فتح خطوط معها، وفق قوله

وفي موقع فلسطين اليوم التابع للجهاد :  

وقال أبو مرزوق إن حركة "حماس" لم تدرس بعد، مسألة إعادة العلاقات مع النظام السوري، بعد قطعها لسنوات، مشيراً إلى أن الملف السوري برمته لم يفتح بعد داخل الحركة.

ولنا وقفات مع كلام أبو مرزوق :

أولا : وقال أبو مرزوق، عبر برنامج "بانوراما فلسطين" على قناة "الحوار": "بلا شك إيران علاقتنا معها ممتازة، وتقدم للحركة الكثير مما نفتقده عند كثير من الآخرين"...

طالما تتعذر حماس بأن علاقتها بإيران من باب الضرورة ولعل في جواب أبو مرزوق ما يشير إلى هذا,, ولا ندري هل في أبواب الضرورة مدح حالة الإضرار فمثلا هل يجوز لمن شرب الخمر للضرورة أن يقول علاقتي بالخمر ممتازة ؟؟!!

أو من أكل الميتة أن يقول علاقتي بالميتة جيدة أم أنه يفعل الضرورة وهو كاره لها .. وهل فرضت إيران ذلك الخطاب على حماس التي مازالت تكرر بأن علاقتها بإيران غير مشروطة ؟؟..

وقوله : بلا شك إيران علاقتنا معها ممتازة، وتقدم للحركة الكثير مما نفتقده عند كثير من الآخرين"...

نقول لأبو مرزوق الذي ينتمي إلى تيار إسلامي ماذا قدمت إيران لحركتكم الذي فقدتموه عند الآخرين .. طبعا إن قصدتم المال فالآخرين لم يقصروا معكم ولو فرضنا أنهم قصروا واعطتكم إيران ..لكنها في المقابل طعنت بدينكم وبأمهات نبيكم وصحابته الكرام وسحقت أهل سنتكم الذين تنتمون إليهم بل سحقت الفلسطينيين أنفسهم في لبنان والعراق وسوريا هذا الذي قدمته لكم إيران فماذا يساوي فتاتهم من المال أمام الطعن في الدين سؤال موجه إلى أبي مرزوق ؟؟

ولو حرمكم الآخرين المال لكنهم مشتركون معكم في ثوابت دينكم ولم يسفكوا دم فلسطيني واحد بل على العكس الفلسطينيين عندهم آمنون على أعراضهم وأموالهم ..

ثانيا : وأشار أبو مرزوق، إلى أن" العلاقة تقترب من العودة إلى ما قبل الأزمة في سوريا"...

ما دخل ذكر سوريا بالموضوع وهو قبل أو بعد ... ممكن القول بأنها عادت إلى سابق عهدها دون الإشارة إلى سوريا .. لكن ربما هذا اشارة للتحضير والترويض الذي ذكرناه  ..

ثم لماذا ساءت العلاقة مع إيران ؟؟ إن كان بسبب سوريا وهو المرجح.. فهل تحسن الوضع في سوريا لتتحسن العلاقة مع إيران أم ساء الوضع أكثر من السابق ..فلماذا إذا تعود العلاقة مع إيران وهذا سؤال يحضر له مرزوق جوابا ..!!!

ثالثا : ولفت أنه لا يجوز لأحد أن "ينتقد حماس إذا ضُيق عليها في كل المجالات، ثم يلومونها إذا توجهت لأي طرف آخر تعاون مع الحركة".

نقول هل إيران طرف آخر أم هي عدو أشد من يهود ..ثم هل يجوز لكل من ضُيق عليه أن يلجأ إلى طرف آخر ..؟؟

فالرسول صلى الله عليه وسلم رمته العرب  عن قوس واحدة, وحاربته يهود المدينة ومنافقوها ولم يلجأ إلى فارس أو الروم طلبا للمعونة ..ولكم في رسول الله أسوة حسنة ..

وهذا أبو بكر رضي الله عنه دخل في جوار ابن الدغنة عندما ضيق عليه كفار مكة .. وعندما طلب منه ابن الدغنة ان لا يجهر بالقرآن في بيته فرد عليه الصديق جواره وقال أرضى بجوار  الله .. وابن الدغنة طلب فقط عدم الجهر بالقران فكيف بإيران التي تجتث أهل السنة وتجرم بحقهم غاية الإجرام  في أي مكان تصل يدها إليه ..

وفي واقعنا المعاصر  لم نر أن سنة العراق قد استعانوا بعدو لدفع ظلم إيران عنهم مع أنهم تعرضوا للسحق والتدمير وكذلك حال سنة سوريا .. فهل حماس حالة شاذة عن هؤلاء المقاومين ..؟؟

رابعا : وقال أبو مرزوق إن حركة "حماس" لم تدرس بعد، مسألة إعادة العلاقات مع النظام السوري، بعد قطعها لسنوات، مشيراً إلى أن الملف السوري برمته لم يفتح بعد داخل الحركة.

هنا مربط الفرس كما يقال ,, وهل بعد كل جرائم النظام النصيري والتي ترتكب إلى وقت تصريح أبو مرزوق هذا تحتاج مسألة إعادة العلاقة معه إلى دراسة وماذا يكون بعد الدراسة أما الإعادة أو عدمها هذا مفهوم الكلام ..

الكلام الصريح والواضح الذي يُقال أن سبب قطع العلاقة مع النظام السوري باقي لذا قطع العلاقة باقي ..

أما الكلام العائم والفضفاض لن يوصل إلى نتيجة ولعله هو تمهيد وترويض لإعادة العلاقة ..!! ثم ما الفرق بين إيران والنظام النصيري فمن تكون علاقته بإيران ممتازة لا بأس أن تكون علاقتة بالنظام النصيري كذلك طردا ..

نقول لحماس وننصحها بأن تكف عن هذه التصريحات والعلاقات الآثمة التي لن تزيدها إلا وهنا على وهن وحالها كحال المستجير من الرمضاء بالنار ,, ولن تقف معها إيران في حال نشوب أي مواجهة مع اليهود بل قد تخونهم لقاء ثمن بخس فالمراهنة على إيران مراهنة على جواد خاسر فمن يطعن بأم المؤمنين وحبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خير فيه ومثلهم ( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) ..

وحالهم كحال المنافقين .. قال تعالى : ( أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ) .....

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع