تعليق حول اشتباكات مخيم برج البراجنة في بيروت بين الفلسطينيين ومقربين من حزب اللات وحركة أمل

عدد القراء 320

2017-3-12

 

هنالك أحداث دموية ومظلمة وقعت على أهلنا الفلسطينيين في لبنان وكان سببها الشيعة والتشيع بشقيها النصيري والإمامي تلك الأحداث تبقى في الذاكرة وكما يقال الحق لايسقط بالتقادم..

فلا يمكن لشعبنا نسيان مافعله المقبور حافظ اسد من إبادة لمخيماته وتصفيه لخيرة قادته وشبابه ومثله وعلى شاكلته جرائم حركة أمل الشيعية التي لم ترقب في المخيمات الفلسطينية إلا ولا ذمة وفتكت بها كوحوش كاسرة تنهش فريستها ,,, وللإطلاع على نماذج من تلك الجرائم يمكنكم فقط قراءة كتاب أمل والمخيمات الفلسطينية لتجدوا العجائب من الخيانات والدموية ليس بحق اليهود الذين احتلو أرضنا بل بحق من أضطهدهم اليهود وأخرجهم من أرضهم وهم أهل فلسطين اللاجئين إلى لبنان .

. . فيما يتعلق بمخيم برج البراجنة والذي حصلت به الإشتباكات الأخيرة فهو مخيم أنشئ في عام 1948، تبلغ مساحته حوالي 750 كيلو متر مربع، ويعتبر من أكبر المخيمات في العاصمة بيروت، ويقع على الطريق الرئيس المؤدي إلى مطار بيروت الدولي. ينتشر فيه البؤس، والفقر، والشوارع الموحلة، فيما يكتظ  المخيم بساكنيه.الذين يبلغ عددهم قرابة ال 25 ألف نسمة، بحسب إحصاءات وكالة الغوث لسنة 2008.

وللعلم فقد تشرد ربع سكانه تقريبا خلال سنوات الحرب الأهلية

بالنسبة لموضوع الأشتباكات الأخيرة  بين عائلة آل جعفر القريبة من حزب اللات وحركة أمل وبين شبان فلسطينيين من مخيم برج البراجنة في بيروت والقريب من الضاحية معقل شراذم حزب اللات ...

حاول معظم من تطرق إلى تحليل هذا الحدث من السياسيين والاعلاميين على أنه خلاف شخصي وليس له أي بعد سياسي أو مقصود ومدبر ,,!! . وإنما سببه هو محاولة عائلة فلسطينية إدخال بعض مواد البناء للمخيم لكن عائلة ال جعفر المتنفذة منعت دخول تلك المواد إلا بأخذ إتاوة ثم مالبث أن تحول الخلاف إلى اشتباك مسلح وتوسع بعد توارد الكثير من المسلحين من الجانبين وتم استخدام أسلحة متوسطة وقذائف صاروخية خلال الاشتباك ..

إن اشتباكا بهذا المستوى وفي منطقة حساسة وقريبة من معقل حزب اللات في بيروت يحمل رسائل كثيرة ولو قلنا وبحسن نية أن العمل غير مقصود كما ذكر معظم المحللين ولعلهم هدفوا من وراء ذلك الى لملمة الموضوع كي لا يتطور الى مالا تحمد عقباه ولو سكلنا طريقتهم في التحليل وقلنا أن الأمر غير مدبر ..

فهو لا يخرج عن موضوع الإحتقان الذي يغلي في صدور الطرفين الفلسطيني والموالي للحركات الشيعية وهوامتداد للتسلسل التاريخي من الصراع على الأرض اللبنانية ,, فالشيعة متسلطون وظلمة وهم من يتسيد الأرض في لبنان ويعتبرون كل من لا ينتمي إلى ملتهم هو متهم ولا تثبت براءته الا بالإنغماس في المشروع الإيراني ,, وهذا يعكس تسلط أبناء آل جعفر على أهالي مخيم برج البراجنة بحيث لا يُسمحْ للفلسطيني بأدخال مواد بناء لتعمير سكنه وستر أهله ..

أما الجانب الفلسطيني فهو الإنسان المقهور  والمحروم من أبسط الأمور المعيشية في بلد يحكمة ويدير دفته  حزب تابع للولي الفقيه في إيران فهذا الحال ينتج عنه احتقان لدى الفلسطينيين لم يلبث أن ينفجر في أقرب فرصة سانحة خاصة أن هنالك تراكم من الكراهية عبر عشرات السنين نتيجة الظلم الذي عاناه الفلسطينيين من قبل الفرق الشيعية في لبنان كما ذكرنا أعلاه ..

لكن هنالك إحتمال آخر

وهو بأن يكون الأمر مدبرا وكل شيء متوقع من جهات لها تاريخ مظلم مع الفلسطينيين بل ان مخيم برج البراجنة تحديدا تعرض للانتهاك سابقا من قبل تلك الفرق ففي صباح يوم 4/9/1985 فوجئ أهالي مخيم برج البراجنة بنيران غزيرة تطلق باتجاه مخيمهم وبمحاولات اقتحام بعض المواقع الدفاعية وتعرض لهجمة شرسة من حركة أمل الشيعية

. وواصلت قوات “أمل” قصف مخيم برج البراجنة بالرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون. وجرت عدة محاولات لاقتحامه ودامت الاشتباكات في محيطه عشرة أيام كاملة سقط خلالها 20 قتيلا و85 جريحا

 وذلك أبان هجومها على المخيمات عام 1985

كما كان هنالك وفي نفس التاريخ هجوما على مخيمات صبرا وشاتيلا والداعوق  الذي مسح من الخارطة ونكلت به حركة أمل أبشع تنكيل وبكل من خرج حيا من بين الأنقاض  بعد معارك غير متكافئة بين الفلسطينيين والمهاجمين الشيعة وبمساندة اللواء السادس اللبناني والذي يتكون جل عناصره من شيعة لبنان 

فلا يمكن تبرئة هذا الحدث من تاريخه ومحيطه فالفلسطينيين شئنا أم ابينا وبدون وضع رتوش من شعارات المقاومة والممانعة هم عدو تاريخي للشيعة ففي أي مكان يتمكن فيه الشيعة ويكون فيه فلسطينيين تكون هنالك مجازر للجانب الفلسطيني فما حصل لفلسطينيي العراق بعد الاحتلال الامريكي وما يحصل الان للفلسطينيين في سوريا بل وما حصل في لبنان نفسها لهو أكبر شاهد على عداء التشيع لأهل فلسطين .. ذلك أن الفلسطينيين هم من أهل السنة تحديدا ويمثلون تحديا عقديا ووجوديا للتشيع

فهذا الاشتباك قد يحمل في طياته رسائل عديدة يريد الطرف المتأزم إرسالها لأطراف عديدة ..

 فإذا علمنا أن هنالك مشكلة داخلية بين عدة أطراف لبنانية وحزب اللات وحلفائه كما أن هنالك تهديدات جدية يتعرض لها الحزب من جهات خارجية .. كذلك راعية الحزب إيران تتعرض لتهديدات .. وهنالك لي عضلات بينها وبين الإدارة الأمريكية كما أن الحليف الروسي غير مؤتمن ومن الممكن أن يبيع إيران في اي صفقة

فمن هذه الرسائل المراد توصيلها ..

1-    ان الطرف الشيعي في لبنان قادر على خلط الأوراق في أي لحظة لذا لا ينبغي الضغط عليه كثيرا خاصة ان هذه الاشتباكات جاءت بعد اشتباكات عين الحلوة

2-     صرف البوصلة الى جهة المخيمات الفلسطينية واعتبارها  أماكن توتر وعدم استقرار في لبنان وانها تشكل مستودعات للسلاح ومأوى للإرهابيين 

3-    رسالة تحذيرية للفلسطينيين أنفسهم بعدم الإنحياز لأي جهة معادية للشيعة في لبنان في حالة حصول أي مواجهة

4-    إن الفلسطينيين في لبنان يُعتبرون الحلقة الأضعف وغير مرغوب بهم من قبل دولة اسرائيل كذلك من شيعة ونصارى لبنان فلربما تكون هذه مغازلة شيعية لتلك الأطراف على أننا قادرون على تخليصكم من كابوس الفلسطينيين لقاء ..!! والثمن معروف هو ترك لبنان لعملاء إيران دون رقيب او حسيب

كل شيء متوقع من الشيعة تجاه الفلسطينيين فهم يرفعون شعارات دعم القضية الفلسطينية وتبنيها لكنهم في نفس الوقت يذبحون الفلسطينيين تحت بريق تلك الشعارات و يمدون أيديهم لبني يهود فعلى أهلنا في لبنان الحذروان لا يكونوا طعما سائغا يستخدمه عملاء إيران عندما تقتضي مصالحهم

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع