رد الحقيقة على مقال "وكالة فارس" : التغلغل التكفيري في فلسطين ومخاطره على القضيّة

عدد القراء 555

1438-3-25

2016-12-24

 

بسم الله :

قديما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه للخوارج حين قالوا :" إن الحكم الا لله " ... كلمة حق أريد بها باطل ..

فكثير من الأمور قد تكون حقا لكن يراد من إشاعتها ورفع شعاراتها استغلالها من قبل الباطل فعلى .. سبيل المثال عندما ترفع إيران شعار تحرير فلسطين فهو حق لكن الهدف الإيراني من رفع هذا الشعار هو تمددها العقائدي للدين الشيعي ...

في مقال نشر على صفحة وكالة فارس وقد نسخ من موقع "الوقت" ونشرته كذلك بعض المواقع بعنوان : " التغلغل التكفيري في فلسطين ومخاطره على القضيّة " ...

وهذا نص من هذا المقال :

لا شكّ في أن هناك أرضيّة مناسبة لظهور هذا الفكر في فلسطين سواءً بسبب انخراط بعض الفلسطينيين من سكّان سوريا ولبنان في صفوف هذه الجماعات، أو بسبب الفقر التي تستغلّه الجماعات التكفيرية لجذب الشباب العاطلين عن العمل عبر الخطاب الحماسي الذي تهواه أذانهم، وفي حال حصلت هكذا خطوة، ستعمل هذه الجماعات ابتداءً على إيجاد الشرخ بين فصائل المقاومة ومحورها في سوريا ولبنان وإيران.هـ

صحيح ان الفكر التكفيري الخارجي فكر مدمر وما دخل مجتمعا إلا أشاع فيه الفتن والخراب لذلك كانت البدعة التي حذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم هو فكر الخوارج .. وقال صلى الله عليه وسل عنهم :  " يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد" .[1]

لكن هنالك تسائلا مهما من هو التكفيري في نظر إيران التي تتشدق بمحاربة التكفيريين ومحاربة المنهج التكفيري ..

إن كل سني يوالي أبا بكر وعمر والصحابة الكرام ويقر بخلافة أبي بكر وتقديمه على كل الصحابة ويرفض ترهات الشيعة وخرافاتهم حول تأليه الأئمة ويرفض استعباد الناس باسم الخمس والمتعة فهو تكفيري وقديما كان يطلق عليه ناصبيا وبعد ذلك أطلق عليه وهابيا وحاليا تطور الأسم إلى إرهابي وتكفيري ...

وهذا نص بأطلاق لفظ  الناصبي على أبي حنيفة من كتبهم : قال المفيد في كتابه (عدة مسائل ص 253،263،265،268،270 ط قم) : .. أطلق لفظ الناصبي على أبي حنيفة...

وقال حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني في (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ص157 ط بيروت) :  على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليٍّ عليه السلام...

وقبلها قال في ص147 من كتابه : بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هو ما يُقال له عندهم سنياً ...

يعني أن أهل السنة كلهم نواصب وبالتالي هم تكفيريون ومنهم أبا حنيفة طبعا ....!!!!!

وهذا حكم الناصب عند الخوئي ليثبت هذه الحقيقة : ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب (منهاج الصالحين1/116 ط نجف) .. [2]

تطور الأمر إلى إطلاق أسم التكفيري والإرهابي على كل من يتصدي للمشروع الشيعي الإيراني فأهل السنة في العراق الذين قاوموا الإحتلال الأمريكي هم تكفيريون وأهل السنة في سوريا الذي تصدوا للنصيرية وعلى رأسهم بشار هم تكفيريون أيضا كذلك أهل السنة الذين تصدوا للحوثيين في اليمن هم تكفيريون ومن أرد التوثق فليستمع الى الإعلام الإيراني وحلفائه وأذنابه ...

إن إيران التي دأبت تُسْمِعْ صياحها ونياحها  حول التحذير من التكفير هي أكثر من استفاد من هذا الفكر[3] بل إنها هي من تدعم الجماعات التكفيرية والخارجية ذلك لشيطنة أهل السنة أولا وتأليب العالم عليهم وضدهم ثانيا ..ومن ثم تقديم نفسها كبديل محارب ضد الإرهاب أمام الغرب.. ولا نتكلم عن لغز فقد أصبح هذا واضحا لكل ذي عينين...

والكل يعلم أن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي المتطرف قد سعى لتقديم شكوى ضد نظام بشار لتسهيله دخول الجماعات التكفيرية إلى العراق (ولعله لم يكن يفهم اللعبة بعد ) ..

كما أن بشار نفسه قد أطلق الكثير من عتاة التكفير من السجون السورية لشيطنة الثورة السورية ووصمها بالإرهاب كما أن المالكي كذلك صنع نفس الفعل عندما أخرج الكثير من عتاة التكفيريين من سجن أبي غريب  ..في عملية سمجة ومكشوفة ذلك للتخلص من الحراك السني العراقي آنذاك ..

إن هنالك تعاون فاضح بين إيران ومن تطلق عليهم التكفيريين ..

فايران قد سهلت تدفق القاعدة من أفغانستان إلى العراق عند احتلاله من قبل الأمريكان كما إن عددا من أتباع القاعدة موجودون في إيران ...

فقد نشرت ‹وكالة الحدث الدولية وثائق قالت عنها أنها «مهمة»، و«صادرة عن جهاز المخابرات العراقي» تزعم تعاون إيران في تمويل وتدريب وتسليح عناصر ‹تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين›.

وجاء في الوثائق الصادرة عام 2006، أماكن تواجد المعسكرات «داخل إيران» والجنسيات التي تقوم بتدريبها على «عمليات التفجير واستخدام الأسلحة المختلفة وبإشراف عناصر من الحرس الثوري الإيراني».

كما تؤكد الوثائق المسربة، أسماء «المشرفين على تدريب عناصر القاعدة في إيران» وهم كل من «محسن رضائي نائب رئيس مصلحة تشخيص النظام الإيراني، علي شمخاني وزير الدفاع الإيراني، حسين زماني مسؤول الإدارة والميرة، الدكتور أحمد جلال قومي مسؤول الأمن الداخلي في تنظيم القاعدة»، مع وجود سبعة أشخاص آخرين من «المخابرات الأفغانية المرتبطين بالحكومة الأفغانية وينتمون إلى تنظيم القاعدة».[4]

وذلك بالإضافة إلى كتابات سيف العدل، أحد قيادي القاعدة، والتي أشار فيها إلى دور إيران في دعم القاعدة، خاصة في السنوات السابقة لعام 2001.كما إن تقرير وزارة الخزانة الأمريكية حول عناصرتنظيم القاعدة أكد أنهم على صلة مباشرة بإيران، وأن منهم من كان وسيطا بين القاعدة والحكومة الإيرانية, ومن بين الأسماء التي تم إعلانها: (عادل محمد عبد الخالق في 2008, ومصطفي حامد في 2009، وياسين السوري في 2011).

وغير هذا كثير على علاقة إيران بالتنظيمات التكفيرية فإيران لا مبدأ عندها ومستعدة للتعاون مع الشيطان لتنفيذ أهدافها فالشعارات شيء والواقع شيء آخر ...

من ينظر إلى خارطة العالم الإسلامي يجد بأن كل مكان يدخله التكفيريون يمثل صفقة دسمة للولي الفقيه ,,فإيران هي المستفيد من قضية الإرهاب والحرب عليه ..

فحيثما حل الفكر الخارجي حلت معه وتعايشت الباطنية الشيعية

وصدق ابن تيمية عندما قال :  فَهَاتَانِ الْبِدْعَتَانِ: بِدْعَةُ الْخَوَارِجِ وَالشِّيعَةِ حَدَثَتَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، (منهاج السنة)

وكما ذكرنا فإن التكفير بدون ظوابط هو خطر محدق على كل مجتمع وهو خطر على فلسطين إن دخلها ولا يستبعد أن تسهل دخوله الصهيونية إلى الأراضي المحتلة حتى تحدث الفتن والقلاقل في مجتمعنا الفلسطيني مما يؤدي إلى تشتته ووهنه وضعفه ليكون في التالي لقمة سائغة وسهلة ابتلاعها من قبل بني يهود ..

إن إيران التي تذرف دموع التماسيح خوفا من تسلل التكفير إلى فلسطين هي في الحقيقة من تسعى لغرسه في تلك البلاد كما حصل في أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا وقد يكون ذلك بالتعاون مع الصهيونية ..

 لقد وقف مجتمعنا الفلسطيني موقفا صلبا ضد التشيع وتمدده وقد ضرب أهالي 48 المثل العليا في التصدي لمشروع إيران وسفهوا كبرائها ووقفوا موقفا مشرفا مع مظلومية السنة الذين يذبحون بسكين الرفض في العراق وسوريا ..كذلك كان موقف أهل غزة ..

فما الحيلة أمام إيران لاختراق المجتمع الفلسطيني غير إطلاق قطعان التكفيريين لتمزيق مجتمعنا وتدميره  ليكون بالتالي لقمة سائغة تخترقه إيران وهذا يمثل أيضا هدف يهودي كما ذكرنا فتتقاطع مصالح الشيعة واليهود ومثل هذا حصل كثيرا وواقعنا أكبر شاهد بل اصبح هذا من المسلمات ...

فماذا يريد اليهود غير دين يسب ويسفه خير قادتنا وأسلافنا الذين فتحوا ربوع هذه الأرض المباركة وعلى رأسها بيت المقدس المشرف ..

اذا التكفير يمثل خطرا كبيرا على فلسطين لو دخلها لكن خطورته لا تقل عن خطورة التشيع بل إن الطرفين يعملان سوية بل إن أحدهما نتاج الآخر ...فالطرفان يكفران أهل السنة ويسعون لاجتثاثهم ....

لذا نصيحتنا لأهلنا في فلسطين أن يكونوا منتبهين وألا يقعوا بالفخ الذي نصب لأهلنا في سوريا والعراق حيث أدخل التكفير من أجل القضاء على الجهاد في تلكم البلدين ومن ثم كان مقدمة للتدخل الإيراني والأمريكي وقد استيقظنا على احتلال إيراني للعراق وسوريا وهذا الذي يخطط لفلسطين ...أن تسقط بيد الولي الفقيه ليكون حارسا امينا لدولة اليهود كما يفعل الذنب حسن نصر الشيطان في لبنان وكما فعل آل الأسد النصرية في سوريا لينام بني صهيون قريري العين آمنين فالشيعة وعلى مر العصور والدهور لم يكونوا الا جسرا لكل معتدي على بلاد المسلمين ...

نسأل الله أن يحفظ أن أهل السنة في كل مكان من كيد الكائدين ومكر الماكرين اللهم آمين

 

 

 


[1] صحيح وضعيف سنن النسائي للشيخ الألباني حكم الحديث : صحيح

[2] لا ندري من هو التكفيري ...

[3] أي الفكر الخارجي

[4] موقع نبض الشمال 

 

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع