اليهود ومحاولات إنقاذ الدروز في سوريا

عدد القراء 1946

محمد عبد الله المالكي

17-6-2015

في حديث للزعيم الدرزي "كمال جنبلاط "مع الكاتب الإسلامي "مصطفى الشكعة" وهو مدون في كتاب (إسلام بلا مذهب) قال: إن الدروز اعتنقوا الإسلام في مرحلة من مراحل عقيدتهم ولما كانت العقيدة متطورة عندهم تحولوا إلى دين أخر مستقل هو دين الدروز.

لذا تعد "طائفة الدروز" من الفرق الباطنية الشيعية التي تتخذ من الإسلام ستارا وغطاءا لخداع المسلمين مع ابطانها الكفر المحض , وهي فرقة تؤله الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله ، أخذت جل عقائدها من الإسماعيلية ، نشأت في مصر ثم هاجرت إلى الشام وهي تشكل خطر حقيقا على المسلمين من خلال تبنيها لعقائد ومناهج لا تمت للإسلام بصلة ويعملون على نشرها بين المسلمين، ومن خلال معاداتهم لأهل السنة بالذات لأنهم فضحوا عقائدهم وتعاونهم مع أعداء الإسلام في كل مكان وزمان.

ومن أبرز صور تعاونهم مع المستعمرين قيامهم بعدة ثورات متلاحقة تسببت في زعزعت الأمن وإرباك الدولة العثمانية , وحينما دخل الفرنسيون دمشق عام 1920 اتخذ القائد الفرنسي "غور" حرسه الخاص من الدروز ,كذلك بينما كان المسلمون يقاومون الإستعمار الفرنسي في عام 1947 كان للدروز موقف مغاير فقد رحبوا بالغزاة المحتلين وقدموا لهم الدعم حتى اطمأن الفرنسيون اليهم وأمنوا جانبهم .

(ومن صور خيانتهم في فلسطين في سنة 1938 بدأ التعاون بين منظمة هافانا ونشطاء من الدروز وفروا لبعض عناصر الهافانا مخيمات في جبل الكرمل) (1). (فمنذ 1948 كانت خدمتهم تعتمد على التطوع الفردي إلى أن أصبحت جزء من نظام الخدمة الإجباري في الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود) (2).

والذي ينظر في التاريخ الأسود للدروز ودورهم الخياني والقذر مع الإستعمار يرى العجب العجاب من استغلالهم لانتكاسات المسلمين عبر التاريخ في سبيل تحقيق أهدافهم ومخططاتهم وحرصهم الشديد على استقلالهم عن المسلمين فهم استقلوا دينينا وعقائديا إن صح التعبير عن الإسلام كما تقدم وهم يسعون لاستقلالهم عن بلاد المسلمين بعد أن حماهم المسلمون واعتبروهم جزء منهم وشاركوهم العيش المسالم في بلاد المسلمين فهم مع ذلك لا يرقبوا في المسلمين إلا ولا ذمة ، ولقد تجسد هذا في مشاركتهم في الحروب المتتالية على غزة وكان لهم دور مهم في هذه الحروب ومن أبرز قادتهم فيها "غسان عليان" قائد لواء جولاني الذي نفذ مجزرة الشجاعية في غزة وتعد نسبة التجنيد بين الدروز هي الأعلى في الجيش الإسرائيلي .

مما تقدم نرى أهمية هذه الطائفة بالنسبة للإسرائيليين في فلسطين وسوريا ولبنان. ففي خلال الأيام القليلة الماضية تعرض عدد من الدروز في سوريا للقتل نتيجة المعارك الدائرة في جبل الشيخ بين المعارضة والجيش النظامي ونتيجة موقفهم مع النظام مما دفع إسرائيل إلى المسارعة لمحاولة مساعدتهم... ، (حيث قالت صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" الأحد 14 /6/2015 إن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة زيادة المساعدة للدروز في سوريا الذين يتعرضون لهجوم من الثوار السنة في منطقة جبل الدروز وذكرت الجريدة إن زعماء الطائفة الدرزية في إسرائيل توجهوا مؤخرا إلى للقيادة السياسية والأمنية بطلب لمساعدة إخوانهم في سوريا )(3). (وذكرت صحيفة معاريف في عددها الصادر الجمعة 5/6/2015 للكاتب الإسرائيلي "يوسي ميلمان" إن إسرائيل لن تسكت على تعرض الدروز في سوريا لخطر وجودي وأوضح الكاتب إن العلاقة التاريخية التي تربطنا مع الدروز ترجع إلى عشرينيات القرن الماضي، وتابع قائلا إن "يغئال الون" الذي وصف بصديق الدروز في إسرائيل ساعد في استئناف فكرة استقلال الدروز كفكر استراتيجي معتمد للتحالف مع الدول الغير عربية في الشرق الأوسط والأقليات الدينية كالأكراد في العراق والمسيحيين في لبنان والدروز في سوريا لمعادلة العالم العربي) (4).

ويتواجد الدروز في سوريا في ثلاث مناطق رئيسية في الشمال وسفوح جبل الشيخ السوري حتى القنيطرة وجبل الدروز  وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن تل أبيب تقيم اتصالات مكثفة مع قيادة الدروز في منطقة السويداء وان نائب وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي "أيوب قرا" (درزي) يحافظ على اتصالات يومية مع القيادة الدرزية في سوريا وأشارت الصحيفة إلى إن قادة الدروز في إسرائيل اجتمعوا الخميس الماضي وبحثوا مسالة التدخل لصالح الدروز في سوريا مشيرة إلى إن قادة الدروز يتواصلون بشكل مباشر مع وزير الحرب الإسرائيلي "يعلون" وأشارت الصحيفة إن إسرائيل نقلت تحذيرات عبر وسطاء لكل من تنظيم داعش والنصرة بعدم المساس بالدروز مشيرا إلى إن هذه التحذيرات تم استيعابها

وتعتبر مناطق الدروز المتاخمة للحدود مع إسرائيل محور مهم لقادة إسرائيل، حيث تعتبر إسرائيل إن قيام دولة مستقلة للدروز في سوريا مهمة جدا لدولة إسرائيل، لذا تسعى إسرائيل بقوة من خلال تدخلاتها السياسية عن طريق حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية للعمل على وضع استقلال وامن الدروز من ضمن الأجندة الرئيسية التي تسعى بها أمريكا والأمم المتحدة لفرض حل سياسي للنزاع الدائر في سوريا منذ أربع سنوات. وقد طالبت إسرائيل من الإدارة الأميركية بالمساهمة في حماية أبناء الطائفة الدرزية بجنوبي سوريا، عسكريا ضد فصائل المعارضة المسلحة، خاصة بعد هجوم لجبهة النصرة بإحدى قرى إدلب وذهب ضحيته 23 درزيا واقتراب هذه الفصائل من السويداء معقل الدروز في سوريا والعالم ،(وقالت صحيفة هآرتس -اليوم الأحد-إن الطلب الإسرائيلي قُدم لرئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال "مارتن ديمبسي" خلال زيارته إسرائيل الأسبوع الماضي). (5)

وأصبح واضح للعيان أهمية الدروز لإسرائيل فبعد نجاح استقطابهم في الجيش الإسرائيلي والتضحيات الكبيرة التي قدمها الدروز في حماية امن إسرائيل ضد إخوانهم من العرب الفلسطينيين وانهم قد أصبحوا خلال السنوات الأخيرة درع حصينا يلجأ اليه الإسرائيليون عند حروبهم التي يخوضونها مع الفلسطينيين وربما مع جيرانهم من السوريين واللبنانيين. من هذا المنطلق تأخذ إسرائيل على عاتقها حماية الدروز في بلاد الشام والدفاع عنهم وتسخير إمكانياتها السياسية وربما العسكرية للحفاظ على هذه الطائفة التي تعد بالنسبة لإسرائيل مصدر مهم للمرتزقة لاستخدامهم في حروبها المستقبلية ومغامراتها فهم يشكلون بحق درع لحمايتها وخزان مرتزقة للحروب الإسرائيلية.

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1)  دروز 48 في كنف إسرائيل الجزيرة نت

2)  موقع وزارة الخارجية الإسرائيلي

3)  موقع عربي 21 بتاريخ  الأحد، 14 يونيو 2015

 4)  موقع عربي 21 بتاريخ الجمعة، 05 يونيو 2015

5) الجزيرة نت الأحد 14/6/2015 (إسرائيل تطالب واشنطن بحماية دروز سوريا عسكريا)




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع