في بلدي هكذا تضيع الحقوق وتطوى الملفات

عدد القراء 1065

الشيخ نائل مصران

5-3-2014

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

قضى الله وقدر أن تختلف مآخذ الناس في حياتهم وأن تتعدد وجهاتهم وأن تتباين آراؤهم،،وكان ذلك قدراً مقضياً،،ولما كان ذلك كذلك أمر الله تعالى الناس أن يردوا خلافاتهم إلى مصدر التشريع الوحيين كتاباً وسنة،لأن فيهما وبهما تقطع مادة النزاع ولا يبقى للخلاف أثر يبين، قال تعالى"وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله"، وقال تعالى:"وإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر" وقد عاش قطاع غزة الحبيب فترة من الزمن هي بمثابة أسوأ فتراته يوم أن كان الواحد من الناس لا يأمن على نفسه ولا على أولاده وماله،لفترة عصيبة كان عنوانها الفلتان الأمني،ومر القطاع آنذاك بمخاض عسير حتى وصل الأمر إلى حالة من الإستقرار وعموم الأمن فيها،وبات من السهل والسهل جداً أن تأخذ الحق من غاصبه دون عناء ولا تكرماً من أحد،إذ إن ذلك من أساسات الكرامة الإنسانية والحقوق الآدمية،،وقلما لبثنا ننعم بأوضاع تستقر حيناً ويهدد استقرارها أحايين أُخر،لقصف مستمر وتهديدات متوالية،ومحاولات عبثية بين الحين والآخر،،حتى بدأت الأوضاع تخرج عن إطارها ولو على صعيد "فيما يبدو لبصير" وذلك لعدة أسباب لعل من أهمها :

اشتداد الحصار،،وتنامي قوة بعض القوى،،

فصار المواطن إن وقع عليه تعدٍ من بعض المنتمين، صار لابد له للحصول على حقه أن يسلك مسالك عدة يراعي فيها جملة من البروتوكولات والتنسيقات هي في حقيقة الأمر تكريس لمبدأ قيام الدولة داخل الدولة والدويلة داخل الدويلة والحارة داخل الحارة،،والله المستعان

ولقد كنت أسمع بذلك ممن وقع عليه بعض التعديات وكنت أعتقد اعتقاداً جازماً أن الأمر مبالغ فيه،حتى عاينا مشكلة أخي وحبيبي الشيخ مجدي المغربي حفظه الله تعالى،،فعلمت حينها مدى عمق كلام العامي الذي يسكت على حقه الضائع حتى يريح نفسه وأهله عناء البحث عن حق في دهاليز التنسيقات والبروتوكولات،فينام على ظلمه كمداً ينتظر ساعة العرض على الله تعالى مسلياً نفسه بقوله تعالى،،لاظلم اليوم،،

يطوي ساعات ليله يرفع يديه يدعوا ربه ويناجيه يرفع إليه شكايته ،، والله بما يلقاه يدري ويسمع،،وهي والله من إنذارات الشؤم على الناس كل الناس إذ كيف يرفع الله أمة يضيع فيها حق الفقير والمسكين وغير المنتمي،،ويعربد فيها نقيض كل ما ذكرنا،،

واليوم تتابع هذه الجريمة النكراء الجبانة مكتملة الأركان التي حلت بالداعية الحبيب الشيخ مجدي المغربي في جنح الظلام قبيل صلاة الفجر، على أيدي مجموعة من المرتزقة معلومي النسب والصلة،،وينتظر الناس أن ينزل بهم الحكم العادل الذي يرضي الله تبارك وتعالى،،وهذا هو الأمر البديهي الطبيعي المطلوب والمنتظر لكل الناس،،فتتأخر ملابسات القضية مع انتهائها بتصريح بعض المسئولين بذلك،فقد أفصحت قيادة حركة حماس بحقيقة ملابسات الحادث وذكرت أن أسماء الجناة معروفة لدى الأجهزة الأمنية ،،وطالبوا بالصلح لا على أساس تقي، وإنما على أساس مراعاة المزاج العام لمحتضني المجرمين،ومراعاة حساب التعامل معهم،فصار الموقف واضح المعالم مفاده الصلح وإن كان جائراً أو الصلح إن كان جائراً أو الصلح إن كان جائراً أو القضية أُغلقت ضد مجهولين معلومين،،وأنا لا أدري أي فتنة أعظم من هذه الفتنة التي سينتشر شرها ليطال كل أحد إذا استعرت نارها، ولم يصل الحق إلى أهله،إذ إنه ليس من المقبول أبداً أن يبقى الناس حال الإعتداء عليهم أما خيارين كلاهما حرام:

إما أن تنام على ظلم أحل بك لتنتظر عرض أمرك على الله تعالى،،وهذا حرام في بلد مسلم سني يعتدى فيه على داعية إلى الله تعالى حمل هم الدعوة وطاف يحذر الناس من خطر الروافض الداهم على بلادنا وهذا ما سمعناه وتعلمناه من مدرسينا حتى من حركة حماس،

والخيار الثاني أن تأخذ حقك بيدك وتدافع عن نفسك وترد الظلم الواقع عليك ممن نال منك أو يحاول ولاشك بأن هذا غير مقبول أبداً لمصلحة هي أكبر،،لكن ما حيلة المضطر إلا ركوبها،

فلذلك على المسئولين أن يأخذوا دورهم وأن يبادروا برد المظالم لأهلها ولايخشون أحداً فالناس من خلفهم وسيحمدون لهم صنيعهم، وهذا دورهم المنوط بهم،والواجب المنتظر منهم،وقديماً قالوا العدل أساس الملك،،،،،،

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع