تهجير الفلسطينيين من دول الطوق هدف يهودي نفذه الشيعة

عدد القراء 2800

ياسر البعلبكي

28-12-2013

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

بسم الله :

إن هدف تهجير الفلسطينيين من دول الطوق وخاصة من لبنان والعراق وسوريا من أهم الأهداف التي يحرص الكيان اليهودي في فلسطين على إتمامها وتنفيذها لأسباب سوف نأتي على ذكرها بإذن الله .

ولم نذكر الأردن في هذا السياق لأن معظم الفلسطينيين في الأردن قد تجنسوا بجنسية هذا البلد أي الأردن .

يأتي حرص قادة اليهود على تهجير الفلسطينيين من دول الطوق لأن معظم الفلسطينيين أو الكثير منهم هم من مناطق مايعرف بال48 أي من سكان يافا وحيفا وعكا وصفد وغيرها من المناطق التي يُطلق عليها الآن (دولة اليهود).

وسبب قلق قادة اليهود من فلسطيني دول الطوق أنه في أي تسوية مزعومة يجب أن يكون هنالك حلا لأصحاب الأرض الأصليين والتي تقام عليها دولة اليهود الآن فيكون الثمن باهضا ومكلفا على قادة الكيان خاصة اذا طالب فلسطيني 48 الرجوع إلى ممتلكاتهم , ثم إنهم يشكلون عنصرا بشريا مهددا للدولة اليهودية خاصة أنهم قابعون على حدودها وعددهم لايستهان به كما أنهم كانوا وقود مقاومة المحتل على مدى سنوات الصراع معه ...

كما ذكرنا أن وجود الفلسطينيين على مقربة من دولة اليهود كان يشكل هما وهاجسا عند اليهود يجب التخلص منه وتفكيك نسيجه ..

فأوكلت تلك المهمة إلى صنيعة اليهود الفرق الباطنية الرافضية فكان أول من قام بهذه المهمة  وبدأ بسحق هذا المكون الفلسطيني في دول الطوق هو النصيري الباطني حافظ الأسد خدمه للمشروع اليهودي .

وكانت الخطة المتبعة هي ضرب المخيمات والتجمعات الفلسطينية وحصار أهلها ومن ثم لن يكون أمام  الفلسطيني غير هجرة جديدة من مكامن الخطر الذي يحدق فيه ليهيم على وجهه في الأرض, حيث تتلقفه ما تسمى المنظمات الإنسانية وفي حقيقتها هي منظمات تعمل لصالح الكيان اليهودي لتقذفه بعيدا عن أهله وأرضه وتدمجه بعد ذلك في مجتمع غربي منحل لا مكان فيه للقيم والأخلاق ليذوب الفلسطيني به شيئا فشيئا .

قال وزير الاقتصاد الإِسرائيلي دان ميردور: (إن هدف إسرائيل الدائم هو إزالة المخيمات الفلسطينية نهائياً من الوجود، فنحن نريد أن يغادر جميع اللاجئين لبنان وتذويبهم في المجتمعات العربية التي سيذهبون إليها) [1]

 ففي لبنان :

وفقاً لإحصاءات الأونروا في عام 1950، استقبل لبنان 127.600 لاجئ من أصل أكثر من 800 ألف فلسطيني هُجّروا من ديارهم في فلسطين .

مذابح مخيمات تل الزعتر وجسر الباشا وغيرها:

زحفت حشود الباطنية النصيرية بقيادة الباطني حافظ الأسد من سوريا متجهة إلى لبنان لضرب وتدمير المخيمات الفلسطينية هنالك فسحقت مخيم تل الزعتر وجسر الباشا والكرنتينا بالأضافة إلى مخيمات البداوي ونهر البارد  ..

وكانت أعنف الهجمات على مخيم تل الزعتر بعد سقوط مخيمي الكرنتينا وجسر الباشا حيث تقدر عدد القذائف التي سقطت عليه ب55000  قذيفة وارتكبت فيه أبشع الجرائم من هتك للأعراض وبقر بطون الحوامل وذبح للأطفال والشيوخ والنساء وكان ذلك على يد القوات النصيرية المتحالفة مع القوات المارونية .

إضافة إلى اعتقال الآلاف على يد النظام النصيري السوري .

أعلن إسحاق رابين رئيس وزراء العدو الصهيوني السابق في تصريح نقلته أجهزة إعلامهم: (إن إسرائيل لا تجد سبباً يدعوها لمنع الجيش السوري من التوغل في لبنان، فهذا الجيش يهاجم الفلسطينيين وتدخلنا عندئذٍ سيكون بمثابة تقديم المساعدة للفلسطينيين ويجب علينا ألا نزعج القوات السورية أثناء قتلها للفلسطينيين فهي تقوم بمهمة لا تخفى نتائجها الحسنة!! بالنسبة لنا). [2]

حصار مخيمي صبرا وشاتيلا على يد حركة أمل :

حاصرت حركة امل عام 1985م مخيمات صبرا وشاتيلا حتى أكل اهلها العشب والقطط والكلاب .

بعد ذلك اقتحمت تلك المليشيات مخيمي صبرا وشاتيلا واعتقلوا معظم العاملين في مستشفى غزة وقصف المخيمات بمدافع الهاون وساند اللواء السادس في الجيش اللبناني المهاجمين بعد تلقيه أوامر من الباطني نبيه بري.

وذكرت وكالة (اسو شيتدبرس) : "عن اثنين من الشهود أن مليشيات أمل جمع العشرات من الجرحى والمدنيين خلال ثمانية أيام من القتال في المخيمات الثلاثة وقتلتهم.. وكان من بينهم نحو 45 من الجرحى في مستشفى غزة.. وذكرت صحيفة (ريبوبليكا) الإيطالية أن فلسطينيًا من المعاقين لم يكن يستطيع السير منذ سنوات رفع يديه مستغيثًا في شتيلا أمام عناصر حركة أمل طالبًا الرحمة.. وكان الرد عليه قتله بالرصاص.. وقالت الصحيفة في تعليقها على الحادث: إنها الفظاعة بعينها".هـ[3]

وهنالك كلام جيد نشر في مجلة العودة عن أسباب هجرة الفلسطينيين في لبنان إلى الدول الأوربية يؤيد ما ذهبنا إليه.. جاء في المجلة :

وقد بلغ عدد اللاجئين المهجرين حتى نهاية عام 1987 وضمن إحصاء أجرته وكالة الأونروا مع «تجمع المؤسسات الأهلية العاملة في الوسط الفلسطيني في لبنان» نحو سبعة آلاف عائلة (42000 مهجّر تقريباً)، معظمهم في دول الدنمارك والسويد والنرويج وألمانيا وبريطانيا وهولندا وكندا. وتشير تقديرات اللجان الشعبية للمخيمات والتجمعات وعدد من المؤسسات الأهلية في لبنان إلى وجود أكثر من 8000 عائلة مهجرة، أي حوالى خمسين ألف مهجر فلسطيني. هذا بالإضافة إلى وجود أكثر من خمسة آلاف شاب فلسطيني، معظمهم غادر خلال فترة حرب المخيمات، بين عامين 1984 و1991، منتشرين في دول أوروبا. ولن يكون هذا العدد غريباً إذا علمنا أن مخيم برج البراجنة وحده قد هاجر منه حوالى ألف عائلة، بالإضافة إلى وجود أكثر من 150 شاباً في المهجر وفقاً للجنة الشعبية للمخيم.

لا توجد معطيات كاملة بشأن الهجرة الكبيرة التي عرفها اللاجئون إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، والخوف من تكرار مجازر صبرا وشاتيلا التي نعيش هذه الأيام ذكراها السابعة والعشرين، حيث كانت تُبث الشائعات بانتظام في بقية المخيمات، الأمر الذي دفع العائلات، وخصوصاً الشباب، إلى مغادرة لبنان.

 هناك موجات أخرى من الهجرة برزت بين مرحلة اندلاع حرب المخيمات التي بدأت مع حصار مخيم برج البراجنة من قبل حركة أمل في أيار (مايو) من عام 1985، وما رافق ذلك من عمليات قتل واعتقال على الهوية، الأمر الذي دفع الكثير من الشباب وحتى أولياء الأمور لتسهيل هجرة أبنائهم مخافة القتل أو التنكيل أو الاعتقال، وقد بلغت الهجرة ذروتها بين عامي 1987 و1989 (خاصة بين الشباب) عندما توسعت حرب المخيمات لتشمل بقية مخيمات بيروت والجنوب والمدن والتجمعات عموماً، في واحدة من أسوأ صفحات التاريخ في حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.[4]

فلسطينيو العراق :

عاش فلسطينيو العراق منذ مجيئهم الى العراق عام 1948 م بصورة هادئة دون أن يتعرض لهم أحد على مدى توالي الحكومات العراقية المتعاقبة والتي كان يتقلدها رجل ينتمي إلى السنة , لكن بعد دخول الأمريكان الى هذا البلد عام 2003م ودخول جحافل المليشيات الشيعية مع المحتل الأمريكي بدأت حملات تصفية واغتيالات للمكون الفلسطيني في العراق على يد جيش المهدي وفيلق بدر الشيعيين رافق ذلك هجومات على المجمع الفلسطيني الأكبر في منطقة البلديات في بغداد .وكانت تلك الهجومات إما بقذائف الهاون أو الهجوم على مسجد الحي والمسمى جامع القدس بواسطة المليشيات ,حيث تعرض إلى قصف بقذائف الهاون في إحدى ليالي رمضان بتاريخ 19 \ 10 \ 2006 والمصلين خارجين من المسجد أسفر عن مقتل ثلاثة من الفلسطينيين وجرح 13 , كما كان الفلسطيني في العراق مستهدف اذا خرج إلى عمله أو وظيفته ليختطف ويقتل بعد تشويه جسده وتعذيبه, وتوجد عشرات الصور التي تتحدث عن أبشع عمليات القتل السادية على يد المليشيات الشيعية للفلسطينيين في العراق نقلها موقع فلسطينيو العراق , حتى إن الفلسطيني لا يستطيع الذهاب إلى المستشفى لان جيش المهدي مسيطر على تلك المستشفيات , كما إن عمليات  الأعتقال التعسفية للفلسطينيين التي كانت تفعلها ما تسمى القوات النظامية لا تقل إجراما عما فعلته المليشيات حيث طورد واعتقل أئمة مسجد القدس في البلديات وهوجم المسجد من تلك القوات كما قامت تلك القوات بعمليات اعتقال منسقة ومنظمة للفلسطينيين ومن ثم اخراج قسم منهم على شاشات التلفاز مدعية بأنهم إرهابيين, لقد قتل من فلسطيني العراق قرابة 450 شخص وهذا العدد يعتبر كبيرا اذا عرفنا أن عددهم يقارب الثلاثين الفا .

كل هذا جعل حياة الفلسطيني في العراق لا تطاق فهاجر معظمهم إلى سوريا ومن ثم جاءت المنظمات الصليبية لتتلقفهم وتنقلهم إلى شتات جديد لتذويبهم في بلاد الغرب, كما لا يفوتنا أن نذكر مافعله المجرم بشار بحق فلسطيني العراق فكان يعتقلهم في سوريا ويقذف بهم في الصحراء في وضع مزري لايفعله إلا أسياده اليهود .

فلسطينيو سوريا :

من قبل سيطرة الفرقة النصيرية على الحكم في سوريا وفي عام 1956 صدر قانون رقم 260 والذي ينص على معاملة السوري معاملة الفلسطيني أي في عهد (شكري القوتلي) وهذا قبل النصيري حافظ أسد والبعث ..

ولكن ماذا حصل بعد خروج الشعب السوري على النظام النصيري..؟؟ لقد بدأ النظام النصيري بحصار وقصف المخيمات الفلسطينية بأشد أنواع الأسلحة فتكا وتدميرا , مثل مخيم اليرموك ومخيم فلسطين ومخيم السبينة وبقية المخيمات في درعا واللاذقية وحلب وغيرها من المدن السورية لقد قصفت هذه المخيمات وحوصرت حتى سمعنا مؤخرا بوفاة خمسة أشخاص من الجوع في مخيم اليرموك, وحتى وصل الأمر بأهله إلى أكل القطط والكلاب كل هذا حصل من النظام انصيري الممانع والمقاوم, لكن هذا النظام لو كان عنده ذرة شعور بالمقاومة لتجنب ضرب المخيمات في سوريا وتهديمها على رؤوس ساكنيها , مؤخرا سمعنا بعدة قرارات هدفها التضييق على الفلسطيني في سوريا ومن ثم تهجيره حسب السيناريو السابق والقرار هو منع الفلسطيني في سوريا من استلام الحوالات المالية المرسلة من الخارج كذلك استثنت وزارة التربية التابعة للنظام النصيري الفلسطينيين من التعيين في الوظائف العامة وربما نسمع بعد فترة قرارات جديدة تصب في عملية التضييق على الفلسطيني لتهجيره من سوريا .

وكمثال ننقل بعض ماتعرض له الفلسطينيون في سوريا من انتهاكات ذكرها (موقع مجموعة العمل من اجل فلسطيني سوريا على الفيس بوك) وهذا ليوم الجمعة الموافق 27 \ 12 \ 2013

"خمس ضحايا في مخيم اليرموك يموتون جوعاً، وإغلاق لمنافذ مخيم العائدين بحمص"

• ست ضحايا فلسطينيين سقطوا في سورية.

• قصف على مخيم درعا.

• ناشطوا مخيم خان الشيح يطالبون بتحييد المخيمات الفلسطينية.

• اشتباكات عنيفة على أطراف مخيم العائدين بحماة.

لقد بلغ عدد القتلى الفلسطينيين على يد الفرقة النصيرية في سوريا قرابة ال 1817 وبلغ عدد المعتقلين 416 لم يعرف مصيرهم أما عدد الذين تم قتلهم تحت التعذيب 119..

وبدأنا نسمع عن هجرة جديدة للفلسطينيين في سوريا إلى بلدان شتى ومنها الدول الأوربية عن طريق التهريب وغيرها من الطرق وطبعا سوف يعود سيناريو تهجير الفلسطينيين إلى تلك الدول عن طريق ما تسمى المنظمات الإنسانية كما هي العادة ..

من خلال هذا المختصر يتبين أن معظم عمليات القتل والتهجير التي تصب لصالح الكيان اليهودي والتي عانى منها الفلسطينيين في لبنان وسوريا والعراق كانت على يد المليشيات والمنظمات والفرق الشيعية وهذا ليس بغريب فلطالما وقفت وساندت الفرق الشيعية كل عدو كان يغزو بلاد المسلمين وسلمت الدولة الفاطمية فلسطين للعدو الصليبي وحالف الصفويون البرتغال ضد الدولة العثمانية ودخلت القوات الامريكية العراق على رؤوس الشيعة وهذا غيض من فيض خيانات الشيعة وعدائهم لثوابت الأمة الاسلامية كيف لا ومؤسس هذه الفرقة هو ابن سبأ اليهودي .


[1] السفير اللبنانية، 3 أغسطس 1982م عن امل والمخيمات الفلسطينية

[2] وجاء دور المجوس ص 418

[3] عن منتديات شبكة الاسهم القطرية

[4] .( مجلة العودة العدد الثاني والسبعون - السنة السادسة أيلول (سبتمبر) 2013 م - ذو القعدة 1434 هـ)

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع