براءة إلى الله الحليم من د.عدنان إبراهيم (الحلقة الأولى)

عدد القراء 2062

أ.د. خالد يونس الخالدي

أستاذ دكتور بقسم التاريخ والآثار في الجامعة الإسلامية بغزة

غزة وأهلها المؤمنون المرابطون الظاهرون على الحق، يبرأون إلى الله تعالى من د. عدنان إبراهيم المقيم الآن في النمسا، والخارج من غزة منذ ثلاثة عقود، عبأ خلالها رأسه بالأكاذيب والشبهات، التي استقاها من كتب الزنادقة والمارقين والحاقدين في مختلف العصور، وأخذ يرددها، بأسلوبه الجذاب، ويزينها بلباس العقلانية الكذاب، فخدع كثيراً من الشباب المهووسين بالعقلانية الغربية، الفارغين من العلوم الشرعية، والثقافة التاريخية، وخصوصاً الدارسين في بلاد الغرب، وأضل كثيراً منهم، حتى أخرجهم من الدين، حيث جحدوا بالسنة النبوية، والصحيح من أحاديث الرسول، بحجة أنها جاءت من الصحابة غير العدول.

تَبْرأُ غزة وأهلها المتمسكون بعقيدتهم، الأوفياء لأجدادهم الصحابة الكرام، إلى الله تعالى من د.عدنان إبراهيم:-

1- لأنه طعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقال:" عائشة بدائية جاهلة رَجلة تركب الفرس"، أي تتشبه بالرجال، وهذا لعن منه لها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الرجلة من النساء، ووصفها عدنان بالقول:" عائشة مبطلة وعلى باطل وهي ضِرْس بِتْخوِّف، ولذلك اشتراها معاوية بالمال حتى تسكت"، وعن حديث" من أحبّ الناس إليك، قال:عائشة" قال:" أنا لا أقبل هذا الحديث"، وعندما سئل: هل عائشة في الجنة؟ قال:" الله أعلم بحالها"، ويدعي أنها تتبعت النبي ليلاً، فحرك أصبعيه محاكاة لسيرها، ساخراً منها، وكأنه يتحدث عن طفيلية.

2- لأنه طعن في العالم العابد المجاهد المبشر بالجنة عبد الله بن عمر فقال:"عمر بن الخطاب كان يعرف أن ابنه عبد الله لا يصلح للخلافة لأنه نسونجي". حاشاه وهو والذي قطع آلاف الكيلو مترات ليشارك في فتح الشمال الأفريقي، ويخوض القتال في معركة سبيطلة سنة 28هـ ، التي انتصر فيها عشرون ألفاً من المسلمين على مائة وعشرين ألفاً من الروم، وكان بإمكانه لو كان من عشاق الدنيا أن يبقى آمناً في المدينة معتذراً إلى الله بأنه عالم متفرغ لنشر العلم، لقد رضي أن يكون جندياً تحت إمرة من هو أقل منه منزلة عبد الله بن سعد لأنه لا يهمه إلا أجر الجهاد أو الفوز بالاستشهاد، وقد فعل الشيء نفسه سنة 49هـ حيث رأيناه جندياً تحت إمرة يزيد يقاتل لسبع سنوات حول أسوار القسطنطينية.

3- لأنه طعن حتى بالخليفة الراشد عمر بن الخطاب، فقال:" عمر لا يمثل الإسلام دائماً ولا أبداً"، وعلق على اجتهاد عمر بمنع تقسيم الأرض المفتوحة على الفاتحين لإبقائها فيئاً لذراري المسلمين في كل جيل، فقال:" هذه مشكلة توجب الردة والزندقة".

4- لأنه لم يستحي من الطعن في عثمان بن عفان-رضي الله عنه- الذي استحيى منه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة"، وبشره بالجنة وزوَّجه ابنتيه، حيث طعنه عدنان إبراهيم فقال:" عثمان لمّا حكم أطلق يد معاوية ورخّص له كل شيء لأنه ابن عمته، وأطلق العنان لبني أمية في أموال المسلمين وأعراضهم". وادعى أنه لم يكن جديراً بالخلافة، وأنه كان مبذراً لخزينة بيت مال المسلمين متساهلاً.

5- لأنه قذف طلحة بن عبيد الله المبشر بالجنة، وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعرضه، وأم المؤمنين، وابنة الصديق عائشة فقال فيهما:" كان بينها وبين طلحة بن عبيد الله حُبّ".

6- لأنه لم يسلم من لسانه حتى أبو بكر الصديق، الذي نزل في فضله قرآن يتلى:" ثاني اثنين إذ هما في الغار، إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا.." فذكر حادثة مكذوبة لا أصل لها ولا سند، وهي أن أبا بكر خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى شهداء أحد، فقال: اشهد لنا يا رسول الله، فقال: يا أبا بكر لا أدري ماذا تحدثون بعدي، شهداء أحد خُتم لهم بخير، وأنا أشهد لهم، أما أنتم فما زلتم أحياء، ولا أدري ما تُحدثون بعدي، هل تكونون على الدرب ولِّا {بتبدلوا وبتغيروا}".

7- لأنه تطاول على الصحابي معاوية بن أبي سفيان الذي وثق به النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذه كاتباً، ووثق به الصديق فأمَّره، ووثق به عمر بن الخطاب، فولاه على الشام طوال مدة خلافته، ودعا له النبي فقال:" اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به"، تطاول عليه فلعنه لعناً قبيحاً، وقال:" دعيُّ بن دعيِّ"، وقال:"إنه دجال عظيم، وعنده عقدة جنسية"، ووصفه ب"القزم التاريخي"، وقذفه فقال عن ابنه يزيد:" بأنه ابن حرام"، وقذف زوجة معاوية ميسون بنت بحدل الكلبية، فاتهمها بأنها كانت تهوى سرجون خادم معاوية.

8- لأنه تبرأ من كل الصحابة الكرام، فقال مظهراً الحب للخلفاء الراشدين الأربعة تقيِّةً وإيهاماً حتى يُقبَل طعنه في بقية الصحابة: "علي أبو بكر عمر عثمان نحبهم والباقي ما لنا دخل فيهم". مخالفاً قول الله تعالى:" والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعدّ لهم جنات تجري تحتها الأنهار، خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم".

9- لأنه أظهر كرهاً وبغضاً وتطاولاً وجرأة على الصحابة الكرام الذين زكاهم الله تعالى فقال:" محمد رسول الله، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً، يبتغون فضلاً من الله ورضواناً، سيماهم في وجوههم من أثر السجود.."، إذ وصفهم بالقول:" من الصحابة من هو صحابي لكنه حقير وملعون الوالدين" وطعن في الصحابة الذين طَعِموا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، وتحدث عنهم بازدراء وسخرية، فقال:" جالسين في بيت النبي، حجرة واحدة، زينب وجهها للحيط وظهرها لهم... هدول جالسين، شوف الأدب، في ناس ثقلاء حتى من الصحابة"، وقال: "طلبوا من النبي متكأً، حابين يناموا...، عاملين فيها قصص وأحاديث، مقهى أبو العبد،... طرفة ونكتة هو فاضي النبي؟"، وادعى أن" بعض الصحابة كان يضع يده في الطعام ليلتمس أيادي نساء النبي".

10- لأنه كره أبا هريرة الحبيب القريب من النبي صلى الله عليه وسلم، الذي دعا له في الحديث الذي رواه أبو هريرة وأخرجه مسلم، فقال:" اللهم حبب عُبَيْدَك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين"، فما خُلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبّني". وقد عبر عدنان إبراهيم عن بغضه لأبي هريرة فقال:" أبو هريرة أسلم من أجل بطنه، أسلم من أجل الخرفان، حتى ضجر منه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" زر غباً تزدد حباً"، واتهمه بأن بني أمية أعطوه الأموال ليروي الأحاديث لهم، وقال فيه:" قليل الذوق، يلتصق ببيت النبي، والنبي يلمح له لكي يذهب فلا يفعل"

11- لأنه أهان الصحابي الجليل أنس بن مالك فقال:" أكثر ما يرويه أحاديث جنسية"، ولعن الصحابي الحكم بن العاص فقال:" حقير لعين لعنه الله".

المصدر : صفحة الكاتب على الفيس بوك ..




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع