أدعياء المقاومة الفلسطينية وكلاب الرافضة الرديَّة!!

عدد القراء 1755

أدعياء المقاومة الفلسطينية وكلاب الرافضة الرديَّة!!

 

أبو محمد الغزي

14-9-2011

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

نظمت ما يسمى بلجنة دعم المقاومة في غزة عددا من الفعاليات والأنشطة فيما يطلقون عليه يوم القدس العالمي الذي أعلن عنه الخميني في تطور خطير لفت انتباه كثير من أهل غزة الذين يتبعون مذهب أهل السنة والجماعة ، وإذا كان هذا الاحتفاء بهذا اليوم معتادا لدى أنصار الخميني ومحبيه في العالم فإن الغريب هنا الطريقة التي احتفل بها شيعة غزة وخمينيوها حيث تضمن ما يلي :

أولا : الحملة الإعلامية المكثفة التي قام بها هؤلاء بين يدي هذا اليوم ، فوضعت الملصقات الضخمة في قلب قطاع غزة السنية تمجد وتمدح إمام الضلالة الخميني ، وما تبعه من إعلانات على القنوات الرافضية وبعض الموجات الصوتية على الراديو وغيرها ؛ كل هذا على مرأى ومسمع وتمرير وترخيص من حكومة حماس التي تحكم قطاع غزة ، فقد قامت بلدية غزة بمنح الترخيص لهؤلاء بوضع ملصقاتهم الضالة على اللوحات الإعلانية الضخمة التي تؤجر من قبلها مهملة شعور آلاف الغزيين المسلمين السنيين ومتواطئة مع هذه الفئة المنحرفة الدخيلة .

ثانيا : الخروج في مسيرات ومظاهرات تبعها عشرات من المنتفعين من إيران وابنها حزب الله جابت أكبر الشوارع والمفترقات في غزة حيث انطلقت من شارع الوحدة متوجهة إلى شارع عمر المختار في قلب غزة ، وكانت ترفع صور حسن نصر الله وأعلام حزب الله وشعارت الخميني وهي تجوب هذه الشوارع والميادين .

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوز إلى ترديد الهتافات المؤيدة لحزب الله والخميني هكذا علانية من غير خوف ولا وجل .

ثالثا : قامت القنوات الرافضية التابعة لإيران وحزب الله وبعض القنوات المحسوبة على حركة الجهاد الإسلامي بتغطية هذا الفعاليات ، وقد تبين لاحقا أنهم لا يريدون من أحد تصويرهم إلا أن يكون منهم أو يدين  بالولاء لهم وذلك عندما أراد أحد الإخوة الغيور على دينه أن يلتقط بعض الصور والفيديو فقاموا بالانقضاض عليه وأخذ كاميرته الشخصية وحصلت مشاجرة كبيرة نجا منها هذا الأخ بصورة واحدة ، ويذكر هذا الأخ أن مجموعة من الشباب قاموا باعتراض هذه المسيرة وأخذ أعلام حزب الله من حامليها مما دفع أولئك إلى الرد والصراخ بأعلى صوتهم تأييدا لحزب الله وإيران وطعنا في السلفيين.

هذه أبرز الملامح التي تضمنتها أنشطة هذه اللجنة الدخيلة ، وتجاه هذا التطور الخطير وغير المسبوق في واقعنا أذكر بعض الأمور التي تكشف لنا حقيقة ما يراد بالقضية الفلسطينة من قبل هذه الثلة الممجوجة :

أولًا : إن التلون في الأسماء والتستر باسم المقاومة لن يغير من الحقيقة شيئا ، فالمقاومة التي يدعيها هؤلاء ما هي إلا  مطية يتسلقون بها لنشر باطلهم ورافضيتهم علموا أو لم يعلموا ، والمتابع لهؤلاء يجد أنهم يتفننون في تزويق الأسماء واختيارها، فكلما خفت لهم اسم غيروه بأخبث منه ، ومتى كشف لهم وسم بدلوه بأمكر منه ؛ فلجنة دعم المقاومة لم تكن تعرف قبل ذلك وهو مؤشر خطير يكشف حقيقة من يحسبون على المقاومة ويتغنون باسم القضية وهم أدعياؤها، وقد تبين من خلال هذه الفعاليات أن هذه اللجنة واقعية بله وهمية ؛ وأن من قام بهذا عدد من المنظمات التابعة لحزب الله وتتلقى دعما مباشرا منه وكان من أبرزها نشاط قطاع عريض من حركة الجهاد الإسلامي وحركة الأحرار المنشقة عن فتح وتيار من لجان المقاومة الشعبية ويجمع هؤلاء جميعا قاسم مشترك وهو النفع المادي من إيران وحزب الله .

اختيار هذا الشعار والعنوان لم يأت عبثا هذه المرة ، بل جاء بدهاء ومكر محققين ، والمقصود منه صرف الأنظار عن البعد العقدي للرافضة وإظهارهم مظهر المقاوم المدافع عن حقوق الأمة ومقدساتها ، ولم تجد هذه الفئة أفضل من شعار المقاومة لترفع به عن خسيستها وتلمع نجمها الآفل الزئل .

ثانيا : بات واضحا لكل ذي عينين أن ثمت مشروع إيراني عظيم وخطة خسف لتشييع قطاع غزة ، وإدراك هذه الحقيقة ليس من الصعوبة بمكان ؛ فإن هذه الفعاليات المنظمة تنبئ عن سيل مادي بملايين الدولارات لهذه الفئات المنخلعة عن أصلها ودينها ؛ فإيران وربيبها حزب الله يسهران الليل والنهار على رعاية هذه البؤر وتنميتها شيئا فشيئا كيما تقطف ثمرتها قبل أوانها، ولقد استطاعوا أن يشتروا هذه الذمم الرخيصة وإلا فكيف نفسر حمل أعلام حزب الله وشعارات الخميني في قلب غزة ؟؟

لا شك أن هؤلاء يكنون في قلوبهم ولاء وتقديرا لأمهم إيران ، ويمثلون القوة التنفيذية لها على الأرض ، والخطير هنا أنهم يمتنعون بقوة السلاح الذي يزعمون بأنه موجه لليهود ، وفريق منهم يعلم بأنه سيكون خادما لمصالح إيران في المنطقة عندما تنتهي فصول المسلسل ويصبح هؤلاء كالدمية في أيدي حلفائهم ، فالسياسة الإيرانية خبيثة بطبعها تسعى إلى ترويض هذا النفوس الضعيفة ونقلها إلى العقيدة الرافضية بكل كفرياتها وشناعتها.

خروج عدد من التنظيمات الفلسطسينة في مسيرات يوم القدس العالمي لم يأت مصادفة بدون أوامر من أسيادهم وترتيب مسبق وضغط محتم على وكلائهم في غزة ، وقد لوحظ عدد منهم يمشي على خجل واستحياء لكيلا يحسب على هذا العار الماحق ، فهم يريدون الكيل بمكيال إرضاء الرافضة ومداهنتهم ومكيال التظاهر بحب أهل السنة والتدين بمذهبهم ووالله لا يجتمعان أبدا

تالله ما اجتمعا ولن يلتقيا      حتى تشيب مفارق الغربان

وفريق آخر يفخر بنسبه للرافضة وانتمائه إليهم رافعا رأسه في السماء ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله ، لم يستح من الله ولا من الناس ببيعه لعقيدته وخيانته لأمته ، فكلا الفريقين والغون في الضلالة واقعون في دروب العماية ، وعليهم أن يعلموا بأنهم ملقون أنفسهم موارد الخيانة والهلكة إن لم يتوبوا مما هم فيه توبة نصوحا .

فغزة التي صبرت على الظلم والضيم سنين متعددة لا يمكن أن تسمح لهذا الفكر الخبيث وأتباعه أن يمرر عليهم ، ولئن غفلت عيون فإن أعين المتقين والصالحين يقظة تقف لهم بالمرصاد ، وترد باطلهم كرة بعد كرة ، وتجعل كيدهم في نحرهم .

ثالثا : إن التواطؤ من قبل حكومة حماس مع هذه الثلة وتسهيل الطرق لهم وتذليل الصعاب أمهامهم مشاركة لهؤلاء في الإثم والعدوان والصد عن سبيل الله ، وحتى لا أدع مجالا لقائل متربص فإن جملة ما ارتكبته حماس من آثام يتمثل فيما يلي :

1-  من المعلوم أن حكومة حماس تشدد على كل من يقوم بمثل هذه الفعاليات الجماهيرية وتطلب من القائمين عليها إجراء التراخيص اللازمة ، وتتعسف في هذا الأمر كثيرا بدون أي مبررات حقيقية ونضرب على هذا مثالين:

المثال الأول : عندما قامت جمعية ابن باز الإسلامية بحملة شعبية لنصرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وذلك ردا على ما قام به المجرم الزنديق الخبيث ياسر الحبيب عطل الله لسانه ، واجهت كثيرا من العراقيل والعقبات والمنع بحجة عدم الترخيص وقد جرى منع أكثر من مؤتمر شعبي لهذه الأسباب التافهة في منطقة الوسطى تحديدا ، وبعد أن قام الناشطون لهذه الأعمال بتقديم طلب للترخيص قاموا بمنحهم إياه على مضض ، ثم بعد انعقاد المؤتمر الشعبي والذي كان في مخيم المغازي بالمنطقة الوسطى فوجئ جماهير المسلمين الذين احتشدوا في المكان بقوات الأمن التابعة لحكومة حماس تريد فض المكان ، وتم اعتقال الشيخ ياسر أبو هولي والأخ أبو أنس أبو عرمانة وهما من الناشطين في جمعية ابن باز ذات التوجه السلفي حيث طلب منهم أن يتوقفوا عن هذه الحملات ؛ وعندما سأل الإخوة عن مبررات المنع مع أن الأمر يهم كل مسلم غيور على دينه وحماس تدعي أنها حركة سنية على مذهب أهل السنة والجماعة !!

كان الجواب من ضابط الأمن أن هذا قرار سياسي لا نستطيع التدخل فيه وليس في وسعنا عدم تنفيذه ومعارضته .

هذا مثال على تعسف حماس في قضية التراخيص لأتفه الأسباب مع تيار عريض من السلفيين تمثله جمعية ابن باز علما أنها تقوم بغلق مقر الجمعية في المنطقة الوسطى لهذه الأسباب إلى الآن ..

والمثال الثاني الذي نضربه في هذا الصدد ليس على السلفيين حتى لا يقال بأن الأمر متعلق بإيران ، بل قامت حماس بمنع حزب التحرير من إقامة ما يسمى عندهم بمهرجان الخلافة وذلك عندما احتشد آلاف من جميع أنحاء القطاع ما بين شيوخ وشباب ونشاء ، وقبل بدء اللقاء بوقت قليل هاجمت قوات أمن حماس المكان واعتدت على الناس بضرب مبرح لم يسلم منه الشيوخ والعجزة ، واعتقلت من التحريرين العشرات ، وعندما سئلت حماس عن سبب هذه الفعلة المنكرة أجابت بأن هؤلاء خارجون عن القانون حيث لم يرخصوا !!!

هذان المثالان يمثلان سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها حكومة حماس ؛ فنحن هنا لا نعيب عليهم طلب التراخيص فربما يكون هذا حقا لهم ، ولكنا نقرع ما تفعله مع الرافضة وأتباعهم في غزة حيث تمنحهم تراخيص مجانا وبدون أي تعسف أو عرقلة لنشاطهم فأيهما أحق بالترخيص يا حماس آلمدافعون عن عرض النبي صلى الله عليه وسلم الذابون عن صحبه رضي الله عنهم أم السابون لهم الطاعنون فيهم ؟؟!

إن هذه السياسة تكشف لنا مدى تدخل الثعبان الإيراني وفرخه حزب الله في القرار الحماسي ؛ وإن على حماس إن أرادت حفظ ماء وجهها التصدي لهذا المشروع الخطير مهما كلفها الثمن ، وعندما تؤثر حماس ملايين الدولارات الايرانية على حساب عقيدتها فبطن الأرض لها خير من ظهرها .

ومعلوم أن هناك كثير من المخلصين من حماس وغيرها ممن لا يرضى بهذا وهؤلاء من نعول عليهم في تصحيح المسار بعد فضل الله وتوفيقه لهم .

2-   السماح لهؤلاء بالخروج في مسيرات تجوب أكبر الشوارع والميادين في قطاع غزة أمر محزن ومؤسف تتحمل وزره حكومة حماس وعليها أن تعي بأنها تسوق المجتمع بأكمله إلى فتنة عظيمة وبخاصة أن الشعب الفلسطيني سني بالفطرة ويبغض الرافضة ودينها .

3-  رفع أعلام حزب الله وتعليق صور الخميني وعقد الندوات التي تعرض فيها كلمات رموز الرافضة والإشادة بهم ، فإنه إذا سُكت عن هذا الأمر سنفاجأ بعد سنة أو سنتين بمن يعلق صور الهالك الخميني في الشوارع والميادين وقد فعلوا هذا بصورة حسن نصر الله واليوم تعلق كلمات الخميني علنا أمام أعين الناس ولا ندري ما تحويه بطون الأيام إن لم نتب إلى الله تعالى ونستيقظ من غفلتنا.

4-  السماح لهؤلاء بفتح الجمعيات بأسماء متعددة وألوان مختلفة تبوء بإثمه حكومة حماس أيضا ؛ فإن هذه الأفعال الشنيعة لم تكن تبرز بهذه الصورة لولا وجود هذه المؤسسات الشيعية التي تخطط وترصد لها ، فإن العاقل من إذا عرف طريق الشر اجتنبه ، والأحمق لا تنفع معه العبارة ولا تكفيه الإشارة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع