إلى متى يا حماس هذا السكوت ؟!!

عدد القراء 1346

إلى متى يا حماس هذا السكوت ؟!!

أحمد محمود الحيفاوي                       

17-8-2011

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :

ضمن مسلسل التطبيع مع دولة الرفض إيران وعلى أرض غزة الباسلة التي فتحها الصحابة رضوان الله عليهم ، افتتح في تلك المدينة البطلة معرض للفن التشكيلي شهر تموز المنصرم من عام 2011 يحوي لوحات لفنانين إيرانيين يمجد في إيران وأذنابها أمثال حزب الله اللبناني الرافضي.

وجاء في تقرير القدس تي في ممجدا بالدور الإيراني الداعم لقضية فلسطين حسب تعبيره حتى قال في عبارة لوصف احد الصور " القوة الإيرانية تنقض على  الدولة الصهيونية " وقد وضعت هذه العبارة بين فقرتين الأولى المقلاع تحمله شارة النصر والثانية الفلسطيني عاري الصدر يواجه الصهيوني المدجج بالسلاح وبهذا تختلط تضحيات الشعب الفلسطيني العظيمة مع المقاومة الدعائية الإيرانية ولا ندري متى انقضت القوة الايرانية على الدولة الصهيونية الا انها من الممكن ان تكون في احد حلقات قناة سبيستون لافلام كارتون الاطفال !!!

أيضا جاء في التقرير ان الفنانين الايرانيين لم يصلوا الى غزة ولكن دعمهم للقضية وصل عبر لوحاتهم.

وقد حضر المعرض عدد من الاشخاص الذين كانت مجمل كلماتهم الثناء على ايران وموقفها تجاه الفلسطينيين وما تحمله من صفات مقاومة العدو الصهيوني ، فإذا لم يكن هذا التشيع السياسي فماذا يكون؟!

وجاء بتصريحات بعض الحضور التالي :

1-     فايز الحسني (رئيس مجموعة جذور للفن التشكيلي ): حيث أعلن انه تم انتقاء تلك اللوحات من 200 عمل فني ايراني .

2-    رياض شاهين (منسق المعرض ): وصف هذه الصور بأنها تجلب الثقة والاعتزاز بين الشعب الفلسطيني والشعب الإيراني .

3-    سعيد البيطار : صرح بان تبادل الثقافات بين الشعوب مهم وهذا المعرض يأتي مناصرة لغزة ولفناني غزة وللحصار الجاثم على غزة .

4-    رماح السعدي (زائر): اليوم إيران تقف مع الشعب الفلسطيني . نحن ندعوا أحرار العالم للمشاركة بمثل تلك المهرجانات وذلك للتحدي الواضح للباطل التحدي للغطرسة الصهيونية . فلسطين اليوم تحيا بهذا المشروع .

وذكر التقرير شتى أنواع المديح للدولة الصفوية إيران وإليكم بعض الأمثلة:

1-    الفنانون الإيرانيون لم يصلوا إلى غزة ولكن تعبيراتهم ودعمهم وصل عبر لوحاتهم!!

2-    حزب الله لم يكون غائبا عن المعرض الذي ابرز معركته مع إسرائيل!!

3-    المعرض شكل حالة إعجاب لدى بعض الفلسطينيين ليس للقيمة الفنية ولكنها المواقف الإيرانية الداعمة للفلسطينيين حسب وصفهم!!

4-    المعرض التشكيلي يعرض عمق العلاقة بين غزة وطهران!!

يقف المرء متعجبا حائرا أمام تلك الممارسات التي تحدث تحت سمع وبصر ومظلة حكومة حماس في غزة ، وكأنما القوم يعيشون في كوكب أخر ولم يقرأوا المتغيرات على ارض الواقع ولا زالوا مصرين على نفخ الروح في الجسد الميت .

إن دماء اخواننا اهل السنة في العراق وفلسطينيي العراق لم تجف، وما زالت دماء اخواننا في سوريا تجري الى الان وفي كل يوم من هذا الشهر الكريم ومن دعم معلن من قبل ايران وعلى كافة الأصعدة للنظام النصيري في سوريا الذي يذبح إخواننا صباح مساء وبشهادة اهل الارض الشعب السوري البطل .

أهكذا يجازى الشعب السوري الذي وقف ومن اول لحظة لاحتلال فلسطين الوقفة المشرفة في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وارضه؟!!

أهذا جزاء عز الدين القسام الشيخ المجاهد السوري الذي روى بدماءه ارض فلسطين الطاهرة ؟!!

بل أهكذا يجازى اخواننا في العراق والتي مقابرهم في فلسطين شاهدة على جهادهم؟!!

بل هكذا يجازى اخواننا في الخليج والذين لم يبخلوا بمال في سبيل نصرة قضية فلسطين والكل يعرف ما فعلت الميليشيات المدعومة من ايران من قتل وتخريب في البحرين؟!!

أهكذا جزاء اخواننا في اليمن الذين لم يبخلوا بالمال والرجال في نصرة قضية فلسطين والذين ذبحوا على ايدي الحوثيين المدعومين من ايران؟!!

أهذا جزاء الشعب اللبناني واهل السنة فيه الذين احتضنوا المقاتلين الفلسطينيين ودافعوا عنهم في مقابل ذبح حركة امل الشيعية  لهم؟!!

هذه علامات واضحة وضوح الشمس لا ينكرها الا من الغى عقله وسمعه وبصره والذي لا يرى من الغربال أعمى!!

والا فالجرح ابلغ واعظم من هذا اين الغلو في الصالحين والطعن في الصحابة وامهات المؤمنيين وعلى شاشات فضائيات تدعمها ايران .

ان قيام مثل تلك المعارض والمهرجانات وغيرها من الاعمال هدفها غسل العار المتلبس بتلك الدولة الرافضية المارقة .

كما إن كيل المديح لتلك الدولة لهو خيانة لاخواننا وكل من وقف بجانبنا على طول تلك السنين بل هو خيانة لله والرسول قبل ذلك .

ولا ندري اين مقاومة الشعب الايراني!! نحن نعرف ان الشعب المصري ضحى لاجل فلسطين وكذلك الشعب السوري والشعب العراقي وغيرها من الشعوب العربية والاسلامية وهذه صفحات التاريخ امامنا فلنقلبها وننظر اين الشعب الايراني في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني؟!!

ان حركة حماس اذ تسمح لمثل تلك الممارسات فانها تقوم بفتح المجال للتشيع السياسي والذي يعقبه التشيع العقائدي على ارض غزة الطاهرة  معقل اهل السنة والجماعة ،وكذلك تقوم بخداع شعبنا إذ أن إيران تستخدمها لازلة اوساخها ونجسها .

إلى متى ستبقى حركة حماس تغرد خارج السرب؟!! فالنفور من ايران ومشاريعها اصبح من البديهيات عند الشعوب الاسلامية، إلا ان حماس تعيش في غيبوبة لا تستفيق منها الا وتجد نفسها قد خسرت الكثير والكثير والواقع اكبر برهان على ذلك .




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع