من صور الاختراق الشيعي لغزة في 2017

عدد القراء 93

2017-9-30

عبد الرؤوف الرملي

 

 

التشيع من البلايا والبدع التي أصيبت بها الأمة ومنذ وقت مبكر، وكانت الحرب سجالا بين التشيع وأهل السنة على مدار تاريخ الإسلام، وفي هذا العصر برزت دولة إيران كراعية للتشيع، والتي تحاول تصديره إلى بلاد أهل السنة تحت شعارات عدة من أهمها دعم القضية الفلسطينية، فكان من الطبيعي أن تحاول إيران بناء موطئ قدم لها في فلسطين لتحقيق تلك الغايات الشريرة.

لذا قامت إيران بتوطيد علاقاتها مع معظم التنظيمات الفلسطينية بهدف اختراقها، وصولا لاختراق المجتمع الفلسطيني مما يسهل لها لاحقا تحقيق هدف اختراق المجتمعات السنية بحجة دعمها للمقاومة الفلسطينية!!

الكثير من التنظيمات الفلسطينية التي تدعمها إيران تبرر قبولها مساعدات الملالي بحجة الحصار المفروض على تلك التنظيمات وخاصة في غزة، ومعلوم للجميع أن إيران ليست جمعية خيرية بل هي تعطي باليمين لتقبض أكثر بالشمال، ولن تستطيع تلك المنظمات كبح جماح هيمنة إيران ولا ضبط وجودها على أرض فلسطين وهي تستقبل مساعداتها، وهو ما حدث في العديد من البلاد والتجارب المرة.

فمن الغباء مقاومة احتلال اليهود لفلسطين بما يسقط فلسطين في شباك التشيع، وليس هذا ببعيد فالبدعة تبدأ شبرا لتصبح ذراعا، فعندما أسس الفاطميون الشيعة دار الحكمة في القدس لنشر التشيع، ونشروه فعلا حتى ذكر المؤرخون أن بيت المقدس في تلك الحقبه كان جلّ أهلها شيعة فكانت النتيجة أن سقطت القدس بأيدي الصليبيين بعد ذلك، وعندما أسقط صلاح الدين دولة الفاطميين الشيعة استعاد القدس!!!

إن الثناء على إيران ومدحها من قبل التنظيمات الفلسطينية يعطيها الضوء الأخضر لنشر تشيعها في فلسطين، وقد وقَع ذلك وتشيع بعض أبناء فلسطين وأصبح هناك مزاج لدى البعض منهم مؤيد ومتعاطف مع التشيع ومع إيران وأذنابها كحزب الله اللبناني.

ولأن البعض لا يزال يكابر ويدافع عن هذه العلاقة الآثمة مع إيران، أو على الأقل لا يزال يبرر جريمة وخيانة مدح طواغيت إيران المشركين بالله عز وجل والمجرمين بحق شعبنا الفلسطيني في لبنان والعراق وسوريا وبحق إخواننا المسلمين في بلاد كثيرة على رأسها سوريا والعراق ولبنان واليمن ودول الخليج، فنقدم لهم بعض أنشطة اختراق التشيع لغزة، علّهم يستيقظون ويتداركون تقصيرهم قبل فوات الفرصة.

1- الاحتفال بما يسمى يوم القدس العالمي في غزة بشهر رمضان لعام 1438هـ/ 2017م وهذا اليوم هو يوم خميني([1]) بامتياز، والملفت للنظر أن من ألقى كلمة الفصائل في هذه المناسبة هو مسؤول الجبهة الشعبية - القيادة العامة في قطاع غزة لؤي القريوطي، وهو فصيل يساري علماني!!!

وهذا الفصيل العلماني اليساري الذي يقوده أحمد جبريل أوغل في قتل أهل السنة في سوريا ومن قبل يداه تلطخت بقتل الفلسطينيين في لبنان لصالح مشروع النصيرية!!

وجاءت مشاركة «حماس» بفعالية في نشاطات يوم القدس العالمي هذا العام، تأكيداً على تحسّن العلاقات بينها وبين طهران، ففي السنوات الستّ الماضية، اكتفت بإلقاء كلمات في المناسبة التي كانت تنظمها فصائل أخرى.

2- منح الجمعيات الخيرية التابعة لإيران في قطاع غزة حرية العمل، ومنها: جمعية إمداد خميني والباقيات الصالحات والشهيد الإيرانية والأنصار وغيرها، حيث أعلن المتحدث باسم جمعية الأنصار الخيرية ناصر الشيخ علي أنه سيتم توزيع مبلغ 2 مليون دولار بالتعاون مع مؤسسة شهيد الإيرانية في قطاع غزة، وبثت قناة المنار تسجيلا لتوزيع هذه الجمعية وجبات إفطار على الصائمين في غزة ومن ثم عرضوا امرأة منقبة تثني على إيران، وهذا هو المطلوب نشره في الإعلام لكسب التعاطف والتأييد لإيران والتغطية على جرائمها في سوريا والعراق واليمن، والذي يستهين بأثر هذه المساعدات الإيرانية لماذا يغضب من توزيع الكنائس وجبات وطرودا على فقراء المسلمين لاستمالتهم للتنصّر ومدح الصليب بعد ذلك؟؟

3 – نشاطات حركة الصابرين الشيعية وزعيمها المتشيع هشام سالم، إذ لا يختلف اثنان على أن الحركة هي أداة إيرانية داخل قطاع غزة وبديل جاهز عن حركة الجهاد إذا حاولت الابتعاد قليلا عن إيران. وقد أقامت هنالك عدة نشاطات مشبوهة في عام 2017 منها:

أ - إقامة مخيم كشفي بعنوان "فتية آمنوا" لمدة أسبوع للفتيان، ولن نستغرب إذا تبيّن في المستقبل أن هؤلاء الفتيان تشيع بعضهم وأخذ يسبّ الصحابة وأبا بكر وعمر بسبب البرامج الثقافية التي تقدم لهم في هذه المخيمات والمعسكرات، فهكذا تم تشكيل الحوثيين وغيرهم في بلاد أخرى.

ب – إحياء فعاليات يوم القدس الخميني، فقد جاء في بيان للصابرين: "أحيت لجنة الفعاليات في حركة الصابرين نصراً لفلسطين "حِصْن" يوم القدس العالمي، الذي أعلنه مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ويصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الكريم، وذلك من خلال العديد من الأنشطة الإعلامية والميدانية في قطاع غزة".

ج - زيارات حركة الصابرين للبيوتات الغزية: إذ زارت لجنة التواصل في الحركة مع زعيمها المتشيع هشام سالم عائلة القائد مصعب الخير السكافي، الذي قتل في العدوان على غزة عام 2014، وقيادة حماس خير من يعرف أبعاد وغايات هذه الزيارات وأنها تهدف إلى مد النفوذ وكسب الولاء عبر التضامن المادي والمعنوي.

هذه عينة لبعض التحركات والاختراقات الشيعية التي حصلت في قطاع غزة في عام 2017 والتي قد تبدو بسيطة وغير مهمة، لكن قيادة حماس وكل عامل في الشأن العام وكل من يعرف أبعاد المشروع الشيعي الإيراني يعرف أن هذه التحركات البسيطة هي مصدر خطر في المستقبل، فكما ظهرت حركة الصابرين مِن أنشطة بسيطة كهذه لحركة الجهاد، سيكون لأنشطة الصابرين وأخواتها صدى في المستقبل.

فالأمر مقلق وخطير إن لم تتخذ إجراءات فعالة لوقف هذا التمدد، وإن كان المبرر هو الحاجة للمساعدات، فهل تكون هذه المساعدات على حساب عِرض الصحابة وأمهات المؤمنين؟ فالنصر والتأييد أولا وأخيرا من الله وهو خير الناصرين، ومَن ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه.

 


[1]- هذا الضال طبعا هو من يطعن بسيدتنا عائشة رضي الله عنها، ويقول إنها أخبث من الكلاب والخنازير، حاشاها، وهذه بائقة من بوائقه الكثيرة.

 

 

 

المصدر: الراصد




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع