قصة جيش المهدي مع فلسطينيي العراق

عدد القراء 203

2017-9-25

ثابت السعيدي

 

كثيرا ما يجعجع الشيعة بدعمهم للقضية الفلسطينية وحماية شعب فلسطين لكننا على أرض الواقع وبعيدا عن تلك الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع , لا نرى إلا اجتثاثا للفلسطينيين في كل مكان يتمكن فيه الشيعة وتكون هنالك جالية مؤثرة للفلسطينيين ..وهذا ماحصل في لبنان وحصل في العراق وما يحصل الآن في سوريا ..

لم يخرج فلسطينيو العراق عن تلك المعادلة الظالمة حيث تم استئصالهم من العراق بعد دخول القوات الإمريكية المحتلة إلى هذا البلد عام 2003 وتم هذا الاستئصال والإجتثاث على يد الشيعة وتحديدا جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر ..

والغريب أن مقتدى هذا يغتنم كل فرصة ليعبر عن تضامنه مع مستجدات القضية الفلسطينية لاسباب معروفة لاتغيب عن كل حصيف ...!!!

تعود أصول فلسطينيي العراق بالعموم إلى قرى حيفا ,, وقد هجروا منها عام 48 وَقدِمُوا إلى العراق عبر الجيش العراقي الذي كان يقاتل اليهود آنذاك في مناطقهم ..

عاش الفلسطينيون في العراق كمواطنين مسالمين لهم ما للشعب العراقي وعليهم ما على الشعب العراقي ولم يصدر عنهم ما يؤثر سلبا على العراق حكومة وشعبا بل على العكس وقفوا إلى جانب العراق في كل المحن التي عصفت به ..

لكن كانت المفاجأة والتي لم يتوقعها الفلسطينيون في هذا البلد عند احتلال القوات الأمريكية للعراق فبعد هذا التاريخ بدأت عمليات القتل والإغتيال تطال الفلسطينيين المقيمين في العراق وبدون وجه حق ولا تبرير مقنع ..

وكانت جل تلك العمليات واشرسها على يد ما يسمى " جيش المهدي " .. التابع لمقتدى الصدر ..

وكانت تصريحات الفلسطينيين في العراق وهم أعلم بواقعهم تدل على أن جيش المهدي هو المتهم الأول في كثير من ممارسات التصفية للفلسطينيين .. حيث إن حسينياتهم كانت مرتعا لتعذيب وإعدام المخطوفين الفلسطينيين ..وعلى سبيل المثال لا الحصر حسينية الصدرين في منطقة الزعفرانية في بغداد كذلك حسينية في الفضيلية وحسينية في مدينة الثورة سابقا ومدينة الصدر حاليا ..وفي عدد من هذه الحسينيات في الفضيلية والثورة كانت هنالك مفاوضات نادرة إسْتُخرِجَ من خلالها عدد من الفلسطينيين وهم في حالة يرثى لها من التعذيب والإرهاق ..وكان تيار الخالصي هو الوسيط بين جيش المهدي والفلسطينيين وهذا من أوثق الدلائل على تورط جيش المهدي في استهداف الفلسطينيين ..

وللعلم فإن المليشيات التي هاجمت جامع القدس ومجمع البلديات للفلسطينيين في عام 2006 عند أحداث المساجد في تلك السنة .. كانت تحمل بطاقت (جيش المهدي) على صدورها حسب شهود عيان من فلسطينيي البلديات في بغداد ..وقد انسحبت تلك المليشيات المهاجمة بعد ذلك إلى حسينية الزهراء قرب مجمع البلديات ..

إن الكثير من حوادث القتل للفلسطينيين في العراق كانت في مناطق سيطرة جيش المهدي مثل مدينة الصدر والفضيلية والأمين والكمالية وهذه مناطق نفوذ لجيش المهدي كما إنها تقع بالقرب من مجمع البلديات في بغداد .. وهذا المجمع ناله القسط الأكبر من الإنتهاكات ,, كما حصلت عمليات قتل للفلسطينيين في منطقة الطوبجي والحرية والزعفرانية وهذه المناطق كذلك مناطق نفوذ لجيش المهدي ..

وإليكم على سبيل المثال لا الحصر قصة مفجعة ومؤلمة تبين مدى قسوة تلك المليشيات على الفلسطينيين .. وقد حصلت لإحدى العائلات الفلسطينية في بغداد في منطقة الزعفرانية والتي راح ضحيتها أربعة من رجال تلك العائلة على يد جيش المهدي .. :

في تاريخ  10/6/2006 اقتحمت مجموعة من ميليشيا جيش المهدي مجمع الفلسطينيين في منطقة الزعفرانية واعتقلوا خمسة فلسطينيين واقتادوهم إلى جامع الصدرين ( وهي حسينية تابعة للتيار الصدري )  وتم تعذيبهم في ذلك المكان وضربهم بأشد ما يكون ، في تدخل سافر واعتداء ظاهر ، وبعد ساعات أطلقوا سراحهم وهددوهم بأن لا يتكلموا ويخبروا أي أحد بما حصل لهم .

وفي يوم الجمعة الموافق 23/6/2006 اعتقلت ميليشيا جيش المهدي أحد هؤلاء الخمسة وهو مهند صلاح حسن صالح بعد أن أعطوه الأمان كي يعود لمنزله في المجمع وساموه سوء العذاب ثم قطعوه وعثر على جثته بتأريخ 26/6/2006 في الطب العدلي ، وعندما أراد ذوو المغدور إتمام الإجراءات لاستلام الجثة وعند مراجعتهم مركز شرطة الرافدين في مدينة الصدر !! تبين أنهم لم يرجعوا إلى منازلهم وعثر على جثثهم قتلى في الطب العدلي صبيحة يوم الثلاثاء الموافق 27/6/2006 وهم والد الفقيد مهند وهو صلاح حسن صالح ، وأخواله وهم كل من عيسى محمد مرعي وموسى محمد مرعي ، بذلك تكون فاجعة كبيرة ومصيبة عظيمة على تلك العائلة ، حيث فقدت أم مهند ( تمام محمد مرعي ) ولدها مهند وزوجها واثنين من أشقائها ...

وهنالك فلم فيديو تصرح به أم مهند بأن ابنها عذب في حسينية الصدرين وتأتي بأسماء عناصر جيش المهدي الذي قاموا باختطاف ولدها .. وتصريحها وشهادتهاعلى هذا الرابط :

http://www.paliraq.com/news.aspx?id=685

مما لا يخفى على الجميع بأن الأدلة والحجج الدامغة تبين أن جيش المهدي المتهم الأول وصاحب الدور الدموي في تصفية وملاحقة الفلسطينيين في العراق وتهديدهم وتهجيرهم ، والكثير من حالات الخطف والتعذيب والقتل والإجرام حملت بصماتهم ناهيك عن الشهادات الحية لكثير من المختطفين ، حتى أن بعضهم تم إطلاق سراحه من داخل إحدى الحسينيات بعد عناء ومشقة ووساطات كبيرة[1] .

إن جيش المهدي مسؤول عن مقتل ما يقارب 80% من الضحايا الفلسطينيين في العراق وهذا ما صرح به الباحث في شأن فلسطينيي العراق الشيخ أيمن الشعبان وهو قد عايش مأساة فلسطينيي العراق وَطَعِمَ مأساتهم ...

ثم بعد كل هذا الإجرام والإضطهاد لفلسطينيي العراق يتبجح أعضاء هذا التيار وغيره من التيارات الشيعية بمناصرتهم لفلسطين وقضيتها وتعاطفهم مع المسجد الأقصى وأهله المرابطين حوله وهم أفضل من قدم خدمات جليلة لأعداء الشعب الفلسطيني من اليهود والصليبيين وغيرهم وذلك باجتثاث شريحة مهمة من شعب فلسطين وهم فلسطينيو العراق الذين هُجروا إلى شتات جديد ليتم إذابتهم في مجتمعات غربية خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة ..

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

 

 

 

 


[1] راجع موقع فلسطينيو العراق ..

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع