نجاد يتاجر بغزة

عدد القراء 1804

نجاد يتاجر بغزة

 

 

غزة – محمد الشاعر – مراسل الحقيقة

 

بتاريخ 17-5-2010 م أجرت قناة الجزيرة القطرية ، لقاءاً تلميعياً مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ، وعرض مراسل الجزيرة سؤالاً حول محاولة إيران استغلال القضية الفلسطينية لتحقيق مصالحها بالدرجة الأولى قبل تحقيق أي شيء من مصالح غيرها من الأطراف.

 فأجاب نجاد بالحرف الواحد: ما هي مصالحنا في فلسطين؟ هل نحن نريد حقيقة أن نقوم بنهب الثروة الفلسطينية؟ هل نحن نريد حقيقة أن نأخذ الثقافة الفلسطينية؟ نحن تحملنا الكثير من الضغوط السياسية من أجل القضية الفلسطينية حتى نرفع دعمنا عن القضية الفلسطينية .

وتابع نجاد:  إن مصلحة إيران هي عزة واستقلالية أصدقائنا أو الشعوب الإسلامية العربية وأن حقيقة حرية فلسطين تكون لصالح الجميع .

 وزعم أن الهدف من دعم القضية الفلسطينية هو هدف إنساني وقال :  نحن يجب علينا حقيقة أن نعمل وحقيقة لا نريد أي مصلحة لأنفسنا حتى تبقى فلسطين معززة حرة رافعة الرأس ؟!!

والأدهى من ذلك زعم قائلاً:  إذاً هذه وظيفة ومسؤولية إنسانية واقعة علينا حتى لندع فلسطين بحالها، إذا كانت هناك دولة غير إسلامية أيضاً كان لا بد علينا أن ندعم هذه الدولة، في أي بقعة من بقاع العالم، إذا وقع ظلم فهذه هي وظيفتنا الإنسانية أن ندافع عن المحروم ونذود عن المظلوم، هذا هو تكليف وواجب إنساني وأيضاً هذه وظيفة دينية، ليست هناك يعني مصالح مادية، هذا ضرر مادي.

ما قاله نجاد إفك وكذب ، والأدلة على ذلك واضحة وضوح الشمس ولن نطيل ، فسنرد على هذه  السطور التي للأسف بثت عبر قناة الجزيرة التي تحظى بمشاهدة عالية في العالم العربي لتوصل رسالة كاذبة لنجاد فسنعرض فقط مثالين لتكذيب هذا الكلام الذي زعم فيه نجاد الرافضي أن دعمه لفلسطين إنساني!! وماذا عن المسلمين في أفغانستان والعراق بل حتى الفلسطينيين في العراق ؟؟ نوجز مثالين لنؤكد كذب نجاد وزمرته .

تفنيد كذب نجاد :

المثال الأول / في أفغانستان:

1. خلال الحرب التي شنتها الويلات المتحدة على النظام السني في أفغانستان حدث ما يلي :

كان لطهران دور عملي مباشر مع الويلات المتحدة لإسقاط هذا  النظام السني وذلك لوجود فارق شاسع بين الأيدلوجيات التي تحملها طالبان كنظام سني وبين النظام الإيراني الذي انتهز الفرصة للانقضاض على النظام فكان هناك تقاطع  للمصالح بين الطرفين ، وكان هناك خطوات عملية تؤكد ذلك من بينها قيام الجنرال الأفغاني التابع للويلات المتحدة الأمريكية  محمد فهيم قائد القوات العسكرية لتحالف الشمال بزيارة لطهران قبل الحرب بأيام أبلغ فيها  الجانب الإيراني بوضوح أن على إيران أن تكون حاضرة ميدانيًا في أفغانستان أي عسكريًا، وأن غياب إيران عن المشاركة الفعالة سيفقدها دورها في تحديد مستقبل أفغانستان.

ثم بعد الحرب التي قتلت آلاف المدنيين ثبت أن طهران قامت  بتدريب بعض أفراد قوات التحالف الشمالي، كما أن عددًا من الهزارة على وجه الخصوص قد تلقوا تدريبات في معسكرات الحرس الثوري الإيراني، والهزارة كما هو معلوم يدينون بدين الإسلام الشيعي الرافضي يعني هم جعفريون اماميون كشيعة إيران ، يقطنون في أفغانستان ، ولطالما تآمروا على أهل السنة في أفغانستان ، ولم يكن لهم مقاومة قط ضد الروس خلال احتلالهم لأفغانستان، وخلال حرب أمريكا  ضد طالبان كان لهم دور واضح في مجازرهم ضد أهل السنة هناك ، وكان هؤلاء ضمن القوات التي دخلت كابول بعد انسحاب طالبان ، وقد اشتركوا في التخطيط لبعض العمليات العسكرية التي جرت في أفغانستان، بل شاركوا في هذه العمليات بالفعل إلى جانب قوات برهان الدين رباني ، ولقد صرح رفسنجاني وآخرون من القادة الإيرانيين بأنه لولا إيران ما استطاعت أمريكا وقوات التحالف أن تحتل أفغانستان وتدخل كابول بهذه السهولة ، فأين دورك الإنساني يا نجاد تجاه بني آدم في كابل وقندهار ؟

 

المثال الثاني / في العراق:

2. خلال الحرب التي شنتها الويلات المتحدة على العراق :

نفذ الشيعة في العراق ضد أهل السنة أبشع المجازر التي عرفها التاريخ ، حيث مارس الصفويون مجازر أبشع أنواع المجازر ضد أهل السنة في العراق من قتل جماعي يمارس بتبادل الأدوار سواء من قبل الحكومة الموالية لطهران بقيادة المالكي ، أو من قبل المليشيات الشيعية الصدرية من جهة أخرى ، ولسنا في مقام تفصيل هذه المجازر وحصرها فالأمر يعرفه الجميع ، هذا ما حدث للعراقيين من أهل السنة.

أما عن الوضع الإنساني للفلسطينيين في العراق فحدث ولا حرج ومن أراد أن يتعرف على المجازر والاختطافات والمعاناة التي لا يعانيها حتى أهل غزة ننصحه بالإطلاع على كتاب فلسطينيو العراق بين الشتات والموت ، حقائق يتفطر لها القلب ، فأين إنسانية المدعو أحمدي نجاد تجاههم ؟ !!




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع