دليلٌ جَديدٌ..على أكثرية السُنّة في العراق

عدد القراء 2483

دليلٌ جَديدٌ..على أكثرية السُنّة في العراق

 عبد العزيز المحمود

 

 

يوم بعد يوم تتكشف الحقائق الجلية، والدلائل الواضحة، وتدحض كل الحجج التي سيقت للتدليل على أكثرية الشيعة في العراق، تلك الفرية التي صنعها الإنكليز وروج لها اليهود والغرب، وتقبلها الشيعة عن عمد وعن جهل، حتى شاعت وانتشرت وعدّت من المسلّمات في كل أروقة العالم الأكاديمية والمحافل الدولية.

     هذه الحقيقة ظهرت اليوم من جديد بعد إعلان البرلمان العراقي عن قانون الانتخابات وأذيعت في وسائل الإعلام حصة كل محافظة من محافظات العراق، وهو إعلان رسمي تبنته الحكومة الشيعية في العراق، وكما قيل قديما: والفضل ما شهدت به الأعداء.

وكنت قد كتبت مقالاً في الراصد العدد (76) سنة 2009م بعنوان (نسب السنة والشيعة في العراق بين افتراءات الإنكليز واليهود)، وقبلها كنت رافقت أخي وزميلي  الدكتور طه الدليمي في إعداد كتابه الميمون (هذه هي الحقيقة: الأعداد والنسب السكانية لأهل السنة في العراق) والذي صدر مؤخراً عن دار نهاوند اللبنانية، واليوم بعد التوافق على قانون الانتخاب العراقي ظهرت الحقيقة من جديد للعراقيين جميعا وللعرب والمسلمين والعالم أجمع  تصدق ما قلناه وما قاله كل المنصفين.

   فقد حددت مفوضية الانتخابات عدد أعضاء البرلمان بـ 325 عضواً للبرلمان المقبل لسنة 2010م، منها 15 مقعدا للأقليات ووزعت المقاعد الباقية، البالغة 310 مقاعد على المحافظات حسب التوزيع الآتي:

 

بغداد

68 مقعداً

نينوى

31 مقعدا

البصرة

24 مقعدا

ذي قار                

18 مقعدا

بابل                 

16 مقعدا

السليمانية             

17 مقعدا

الانبار                       

14 مقعدا

أربيل                 

14 مقعدا

كركوك           

12 مقعدا

النجف             

12 مقعدا

صلاح الدين                 

12 مقعدا

ديالى                 

13 مقعدا

  دهوك                

10 مقاعد

كربلاء                  

10 مقاعد

ميسان                 

10 مقاعد

المثنى                   

7 مقاعد

واسط                   

11 مقعدا

محافظة القادسية

11 مقعدا

 

وقد جرى هذا الأمر اعتمادا على إحصائيات وزارة التجارة لعام 2005 على أن تضاف لها نسبة النمو السكاني بمعدل (2.8%)  لكل محافظة سنوياً. وقد تم اعتماد نائب لكل مائة ألف  عراقي.

ومن المعروف للجميع أن العراق يضم أقليات تقدر بـ4 %  تتكون من مسيحيين بشتى فرقهم ونحلهم، والصابئة، واليزيديين، والشبك، أما البقية (96 %) فهم مسلمون سواء كانوا عربا أو أكرادا أوتركمانا أو من قوميات أخرى، وكل هذه القوميات تنقسم بدورها إلى سنة وشيعة.

وسنناقش نسب السنة والشيعة في المحافظات وفق ما طرحته المفوضية من أرقام لكل محافظة (1) ، على النحو الآتي:

تحديد عدد نواب السنة في كل محافظة عدد النواب x مائة الف مواطن

·   محافظة نينوى: عدد نوابها 31، ونسبة السنة فيها تفوق الـ 90% ولو فرضنا أن نسبة الشيعة فيها 10% لذا يكون عدد نواب السنة هو (27.9) نائباً.

·        محافظة الأنبار: وفيها 14 نائباً، والأنبار محافظة سنية خالصة.

·        محافظة صلاح الدين: لها 12 نائبا، وغالبها سنة، ونسبة الشيعة فيها 10%، أي نسبة النواب السنة  10.6 نواب.

·   محافظة السليمانية: محافظة كردية سنية بها شيعة لا يتجاوزون 3%، ولها 17 مقعداً لذا فإن عدد نوابها السنة هي 16.49 نائباً.

·        محافظة أربيل: محافظة كردية سنية، نسبة الشيعة بها 3%، ولها 14 نائباً، لذا فإن عدد النواب السنة 13.58.

·        محافظة دهوك: محافظة سنية خالصة لا يوجد بها شيعة ولها 10 نواب.

·   محافظة ديالى: محافظة ذات أكثرية سنية، ولقد سئل بعض المسؤولين فقالوا نسبة الشيعة لا تتجاوز 20% ومع هذا فإنني أعتمد رقماً أكبر وهو 30%، ولها 13 مقعداً، لذا فإن نسبة النواب السنة هو 9.1 نواب، في حالة كون الشيعة يمثلون 30% و10.4 في حال كانت نسبة الشيعة 20%.

·   محافظة كركوك: محافظة ذات أكثرية سنية بقومياتها: العرب والأكراد والتركمان، وأقلية شيعية تصل إلى 10%، ولها 12 مقعداً، أي نسبة السنة 10.8 نواب.

·   محافظة البصرة: لها 24 مقعداً، وهي محافظة ذات أغلبية شيعية، تصل نسبة السنة فيها فيها إلى 35%، ولكن مع سياسة التهجير التي مورست ضد السنة، انخفضت نسبة السنة عن20%، أي أن عدد النواب السنة هو 4.8 نواب. مع ملاحظة أنّ منْ هجّر أو هاجر من البصرة من السنة فأنه إما ذهب لخارج العراق، للدول المجاورة، أو أنه توجه إلى داخل العراق في المناطق السنية. لذا فهو بكل حال لا يؤثر عمليا على نسبة السنة في كل العراق وإنما انخفضت نسبة السنة في البصرة وزادت في مكان آخر، وفي حالة احتساب (35% نسبة السنة) يكون نواب البصرة 8.4 نواب.

·   محافظة واسط: وهي محافظة ذات أغلبية شيعية، والسنة فيها بين 15-20 %، وهم في منطقة الصويرة وفي الموفقية وفي مركز المحافظة (الكوت) وهم عشائر السعدون والزبيد (الجحيش) وغيرهم من الجبور والدليم، ويوجد فيها شيعة عادوا إلى أصولهم السنية وخرجوا من المحافظة هربا من بطش الميليشيات الشيعية؛ لذا فإنّ نسبة نواب السنة 1.65 نائب، باحتساب أقل نسبة للسنة وهي 15%.

·   محافظة بابل: وهي محافظة ذات أغلبية شيعية، ونسبة السنة فيها بين 20-35%، ولها 16 مقعداً، فلو حسبنا بالحد الأدنى يكون عدد النواب السنة هو 3.2 نواب وفي حالة 35% يكون النواب السنة هو 5.6 نواب.

·   محافظة ميسان: لها 10 مقاعد، وهي ذات أغلبية شيعية ونسبة السنة فيها قليلة أي فيها قرابة عشرة آلاف سني، وهذا وقفت عليه بنفسي، ومن العوائل السنية فيها (النجادة) وغيرهم ممّن من عاد الشيعة إلى أهل السنة، وكان فيها أكثر من خمسة مساجد. ولن نحسب فيها أي نائب للسنة.

·   محافظة كربلاء: لها 10 مقاعد، وهي محافظة شيعية خالصة وفي أطرافها من جهة الصحراء بعض البدو السنة قرب بحيرة الرزازة من عشيرة شمر وعنزة يقدّر عددهم بالحد الأدنى 25-50  ألف نسمة. ولم نعد فيها أي نائب سني. رغم أن بعض الباحثين يعتبر نسبة السنة فيها 5%.

·   محافظة النجف: لها 12 مقعداً، وهي محافظة  شيعية خالصة وبها بعض السنة، منهم عشائر البدون التي رجعت من الكويت وعادت إلى أهل السنة من التشيع وهم بالآلاف، ومع ذلك لم نعد لهم نائباً.

·   محافظة ذي قار: ولها 18 مقعداً، وهي محافظة شيعية، ونسبة السنة بها 5% وهم في ناحية الرفاعي وناحية الفجر، ولن نحسب للسنة نائباً فيها.  

·        محافظة المثنى: ولها 7 مقاعد، وهي محافظة شيعية ونسبة السنة فيها 3%، ولن نعد للسنة نائباً منها.

·   محافظة القادسية: ولها 11مقعداً، وهي محافظة شيعية وبها سنة قلائل تصل نسبتهم إلى 1%، ولن نعد للسنة نائباً منها.  

    *  أما محافظة بغداد التي لها 68 مقعداً، فإن لم نقل أن الأكثرية فيها سنية فهم 50% من بغداد وبذلك يكون للنواب السنة 34 مقعداً، لأن سكان بغداد يتكونون من قسمين:

-    سكان ضواحي بغداد وهم يشكلون 25-35 % من مجموع سكان بغداد، وهؤلاء غالبيتهم من السنة بنسبة 85%، وهو ما يعادل 25% من مجموع سكان بغداد.

-    سكان مركز بغداد اليوم وهو ذو أكثرية شيعية تتراوح بين 65-75% من نفوس مركز بغداد، بسبب هجرة أو تهجير كثير من أهالي بغداد السنة خارج بغداد أوالعراق، وهو ما يعادل أيضاً 25% من مجموع سكان بغداد.

 

مجموع النواب السنة

 

بغداد

34 مقعداً

نينوى

27.9 مقعدا

البصرة

4.8 مقاعد

ذي قار*

- مقعدا

بابل

3.2 مقاعد

السليمانية

 16.49 مقعدا

الانبار

14 مقعدا

أربيل

13.58 مقعدا

كركوك

10.8 مقاعد

النجف*

- مقعدا

صلاح الدين

 10.6 مقاعد

ديالى

9.1 مقاعد

دهوك

10 مقاعد

كربلاء*

- مقعدا

ميسان*

- مقعدا

المثنى*

- مقعدا

واسط

1.65 مقعد

القادسية*

- مقعدا

* السكان السنة في محافظات النجف وكربلاء وميسان وذي قار والقادسية أكثر من 300 ألف أي ما يعادل 3 نواب، سيما مع حساب البدو الذين هم كلهم سنة.

 

فيكون المجموع للنواب السنة هو:  159.12 نائبا من 325 نائبا أي أن نسبة السنة في العراق تساوى  48.96  % من العراقيين.

ونسبة الأقليات هي 15 نائبا  4.6% من العراقيين.

والشيعة لهم   150.88 نائبا أي   46.44% من العراقيين.

ونسبة الشيعة بالنسبة للمسلمين   48.6% ونسبة السنة   51.4% من المسلمين.

مكونات السنة هم  = العرب + الأكراد + التركمان + وقليل من قوميات أخرى.

مكونات الشيعة هم = العرب + الأكراد + التركمان + وقليل من قوميات أخرى.

 إلا أن الحسابات السابقة هي حسابات الحد الأدنى لعدد السنة.أما حسابات الحد الأعلى فيكون لـ:

محافظة واسط 2.2 نائب.

محافظة بابل 5.6 نواب.

محافظة البصرة 8.4 نواب.

محافظة ديالى 10.4 نواب.

لذا يصبح عدد نواب السنة هو  166.67 نائبا أي بنسبة  51.2 % من إجمالي العراقيين، والأقليات تشكل 4.6 % والشيعة  44.2% من الشعب العراقي.

أي السنة  53.7% من المسلمين والشيعة هم  46.3% . هذا بحساب الحد الأعلى .

هذا إذا افترضنا أن ما افترضته المفوضية صحيح؛ أي هذه حسابات من فم الشيعة أنفسهم؛  لأنهم المسيطرون على المفوضية. وقد تلاعبوا بالنسب السكانية لكل من: كربلاء فقد جعلوا سكانها قرابة المليون وكربلاء لاتزيد عن 800 ألف نسمة.

وكذا في المثنى، وزادوا عدد سكان البصرة. بينما قللوا سكان الأنبار الذي تجاوز المليون وستمائة ألف نسمة، وديالى التي وصلت إلى المليون ونصف، كما لعبوا بحجم سكان بغداد كثيرا، بواسطة التلاعب بأعداد المهجرين داخليا وفي دول الجوار كالأردن وسوريا ولبنان ومصر واليمن والإمارات وغيرها من بلاد أوربا وأمريكا وأستراليا.

كما أنهم زادوا عدد الأقليات بنسبة 0.6% والأصل أنهم أقل من 4% وليس أكثر.

لماذا يرفض الشيعة التعداد السكاني:

ترفض الحكومات الشيعة التي حكمت منذ ربيع سنة 2005 إلى يومنا هذا إجراء التعداد السكاني في العراق، رغم قدرتهم على التزوير لأن الشمس لا تغطى بيد أو غربال، والحقيقة أقوى بكثير، وكما يرفض الأوربيون إجراء تعداد في لبنان ليبقى الوضع الطائفي على ما هو عليه.

ولتبقى ادعاءات الشيعة غير قائمة على حقائق بل على دعاوى إعلامية، وقد فصل وبيّن أخونا الفاضل د. طه الدليمي كذب هذا الادعاء في كتابه "هذه هي الحقيقة".

تناسب النسب السكانية في العراق منذ نهاية الدولة العثمانية وليومنا هذا:

أولا: الإحصاء الذي نقله الكاتب اليهودي إسحاق النقاش في كتابه "شيعة العراق" ص 69، عن سليم درنجيل في كتابه  the struggle against shiism، أن نسبة الشيعة في أواخر زمن الدولة العثمانية هو 40% والسنة 60%.

ثانيا: الرحالة والمؤرخ البحراني النبهاني في كتابه "التحفة النبهانية" ص 196، سنة 1913م عدّ  السنة 1.200.000 وعدد الشيعة 1.000.000.

ثالثا: إن أول إحصاء سكاني تم في سنة 1947م وهو أول أحصاء حقيقي وليس تقديريا، خرج بالنسب التالية: السنة 51 %، الشيعة 45%، الأقليات 4%.

رابعا: احصاء سنة 1957م وهو أحصاء حقيقي كانت نسبة السنة 54%، ونسبة الشيعة 42%، ونسب الأقليات 4%.

خامسا: إحصاء سنة 1965م: السنة 54.5%، 41.5 %الشيعة ، 4% الأقليات.

سادسا: إحصاء سنة 1977م: السنة 57%، الشيعة 39%، الأقليات 4%.

سابعا: إحصاء سنة 1997م: السنة 56.5%، الشيعة 39.5%، الأقليات 4% (2)

كل هذه الأمور ذكرتها ليرى القارئ أنّ الأمور متناسقة ومتناسبة في كل السنين ولم يكن الشيعة في تاريخ العراق منذ دخول الإسلام أكثر من السنة.


1 - علماً بأن 85 % من موظفي المفوضية شيعة.

- لتفصيل الأرقام راجع كتاب الدكتور طه حامد الدليمي (هذه هي الحقيقة)، المطبوع في دار نهاوند، الصفحات (103-125) .

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع